تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
والمراد بالأجنبيّ مَن كان غير المتعاقدين . وإنّما لم يصحّ إذا لم يكن عاملاً ، لأنّه خلاف وضع القراض ، لأنّ وضعه على أنّ الربح للمالك بماله وللعامل بعمله . ووصفه بالأجنبية مع كونه عاملاً ، لأنّ العامل هنا مَن يكون إليه التصرّف في جميع ما يقتضيه العقد ، وهذا المشروط له ليس كذلك بل إنّما شرط عليه عمل مخصوص كأن يحمل لهم المتاع إلى السوق مثلاً أو يدلّل عليه ونحو ذلك من الأعمال الجزئية المضبوطة . فلو جعل عاملاً في جميع الأعمال لكان العامل الّذي هو أحد أركان العقد متعدّداً ، وهو غير محلّ الفرض ، فلا فرق فيه عندنا بين كونه قريباً كالولد والوالد أو بعيداً . فلابدّ حينئذ من ضبط العمل الخاصّ الّذي يشترط عليه وكونه من أعمال التجارة . هذا هو المستفاد من كلام « جامع المقاصد ( 1 ) » وبه صرّح في « المسالك ( 2 ) » في تفسير عبارة الشرائع ، وهي كعبارة الكتاب . وهو خلاف ظاهر المبسوط والمهذّب . وكذا التذكرة والتحرير ، قال في « المبسوط » بعد أن ذكر ما إذا شرط لغلامه : هذا إذا شرط الربح لغلامه ، فإن شرط ثلث الربح لأجنبيّ مثل أن يقول : ثلثه لك وثلثه لي وثلثه لزوجتي أو أبي أو ولدي أو صديقي ، فإن لم يشترطا على الأجنبيّ العمل بطل القراض ، وإن شرطا أن يكون من الأجنبيّ العمل مع العامل صحّ ويكون كأنّه قارض عاملين فخرج من هذه الجملة ( 3 ) . ونحوه ما في « المهذّب ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » وظاهرها المراد بالأجنبيّ غير المملوك .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 78 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في ربح المضاربة ج 4 ص 367 . ( 3 ) المبسوط : في رأس مال القراض ج 3 ص 169 . ( 4 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 461 - 462 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الربح وشروطه ج 2 ص 235 س 15 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 251 .
مفتاح الكرامة — صفحة 504 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي