ولو شرط لغلامه حصّةً معهما صحّ ، سواء عمل الغلام أم لا .
شرح
هذا ، وقد قال في « الشرائع » : وإن لم يكن عاملاً فسد ، وفيه وجه آخر ( 1 ) . وفي « المسالك ( 2 ) » وغيره ( 3 ) أنّ الوجه الآخر أنّه إذا شرط للأجنبيّ يصحّ الشرط وإن لم يعمل ، لعمومات الإيفاء بالشروط والعقود . وقيل : إنّ المشروط يكون للمالك حيث لم يعمل رجوعاً إلى أصله لئلاّ يخالف مقتضى العقد ولقدوم العامل على أنّ له ما عيّن له خاصّة . وقال في المسالك : وهذا الوجه لم يذكره غيره وليس بمعروف ، ولهذا اختلف فيه ، انتهى . قلت : قد قال في « التحرير » : ولو قال للعامل لك الثلثان على أن تعطي امرأتك نصفه ففي اللزوم نظر ( 4 ) . وقال في « التذكرة » : لم يلزم الشرط فإن أوجبه فالأقوى البطلان ( 5 ) . وحكى فيه عن بعض الشافعية ما حكى ، فقد ذكره غيره وكان معروفاً . وقال في « التنقيح » : وفيه وجه آخر بالصحّة لا عمل عليه ( 6 ) . وقد احتمل هذين الاحتمالين في « مجمع البرهان ( 7 ) » .
قوله : ( ولو شرط لغلامه حصّةً معهما صحّ ، سواء عمل الغلام أم لا ) كما في « المبسوط ( 8 ) والمهذّب ( 9 ) والتحرير 10 والشرائع 11 والتذكرة 12 والإرشاد 13
هامش
( 1 و 11 ) شرائع الإسلام : في ربح المضاربة ج 2 ص 141 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في ربح المضاربة ج 4 ص 368 .
( 3 ) كالحدائق الناضرة : في المضاربة ج 21 ص 235 .
( 4 و 10 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 251 .
( 5 و 12 ) تذكرة الفقهاء : في أركان القراض ج 2 ص 235 س 19 و 16 و 17 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 215 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 252 - 253 .
( 8 ) المبسوط : في رأس مال القراض ج 3 ص 169 .
( 9 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 461 .
( 13 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 .