شرح
قلت : إطلاق الأخبار يأتي على ذلك كلّه ويدفعه ، ففي الصحيح ( 1 ) والموثّق 2 : من اتّجر مالاً واشترط نصف الربح ، مضافاً إلى إطلاقات اُخر وإلى إطلاقات أكثر عبارات القدماء ( 2 ) وبعض المتأخّرين ( 3 ) ، فليلحظ . وقد تردّد في « الشرائع ( 4 ) » في الفساد ، لأنّ النماء حصل بسعي العامل ، إذ لولا شراؤه لم يحصل وذلك من جملة الاسترباح بالتجارة . وفي « جامع المقاصد » أنّ ضعفه ظاهر ، لأنّ الحاصل بالتجارة هو زيادة قيمة العين لا نماؤها . وعلى القول بالفساد يصحّ الشراء لمكان الإذن ويكون الحاصل بأجمعه للمالك ، لأنّه نماء عينه وعليه اُجرة المثل للعامل ( 5 ) .
ومحلّ البحث إنّما هو إذا حصرا الربح في النماء المذكور ، وإلاّ فلا مانع من كون النماء بينهما ، ويحتسب من جملة الربح على بعض الوجوه كما إذا اشترى شيئاً له غلّة فظهرت غلّته قبل أن يبيعه . فعبارة الكتاب و « الشرائع 7 والتحرير ( 6 ) » لعلّها غير جيّدة إلاّ أن تقول إنّ الشرط يفيد الحصر . والأولى ما في « المبسوط » من قوله : ولو قارضه على أن يشتري أصلاً له فائدة ليستبقي الأصل ويطلب فائدته ( 7 ) . ونحوه ما في « السرائر ( 8 ) والجامع ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) » .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 في أحكام المضاربة ح 2 و 4 ج 13 ص 185 .
( 2 ) منهم المحقّق في مختصر النافع : في المضاربة ص 145 ، وابن زهرة في غنية النزوع : في المضاربة ص 266 ، وابن البراج في المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 460 .
( 3 ) كالطباطبائي في رياض المسائل : في المضاربة ج 9 ص 69 .
( 4 و 7 ) شرائع الإسلام : في عقد المضاربة ج 2 ص 137 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 78 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في القراض وأركانه ج 3 ص 247 .
( 7 ) المبسوط : في القراض الفاسد ج 3 ص 171 .
( 8 ) السرائر : فيما لو اشترى العبد للقراض . . . ج 2 ص 413 .
( 9 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 317 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في أركان القراض ج 2 ص 233 س 26 .