ولو شرطا أن يشتري أصلاً ويشتركان في نمائه كالشجر أو النعم فالأقرب الفساد ، لأنّ مقتضى القراض التصرّف في رأس المال .
شرح
هذا ما رتّبه عليه وقد تقدّم الكلام ( 1 ) فيه مفصّلاً .
قوله : ( ولو شرطا أن يشتري أصلاً ويشتركان في نمائه كالشجر أو النعم ( والغنم - خ ل ) فالأقرب الفساد ، لأنّ مقتضى القراض التصرّف في رأس المال ) كما هو خيرة « المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) وجامع الشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والإيضاح ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 ) » ولم ينقل فيه في المبسوط والتذكرة عن العامّة قول بالصحّة ولا احتمال لما أشار إليه المصنّف وغيره من أنّ مقتضى القراض التصرّف في رأس المال بالبيع والشراء وتحصيل الربح بالتجارة ، ولا كذلك هنا ، لأنّ فوائده تحصل من عين المال بغير تصرّف ، ولأنّ المضاربة عبارة عن معاوضتين : معاوضة الشراء وبها يحصل للمالك ظهور الربح ، ومعاوضة البيع وبها يحصل الإنضاض . والمضاربة تدلّ على ملك العامل لهما معاً مطابقة وعلى كلّ واحد بالتضمّن .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 426 - 438 .
( 2 ) المبسوط : في القراض الفاسد ج 3 ص 171 .
( 3 ) السرائر : فيما لو اشترى العبد للقراض . . . ج 2 ص 413 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 317 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أركان القراض ج 2 ص 233 س 26 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في القراض وأركانه ج 3 ص 247 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 310 .
( 8 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 78 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في عقد المضاربة ج 4 ص 346 .