تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ولو استأجر لما تجب عليه مباشرته فالاُجرة عليه خاصّة .
شرح
والتحرير ( 1 ) » على الإذن في التصرّف . ومن المعلوم أنّ العامل لا يفتقر بعد العقد في جواز التصرّف إلى إذن آخر . فالمراد بالإذن في الكتب الأربعة الإذن الّذي تضمّنه إطلاق عقد المضاربة . وكان الأولى أن يقولا فيها كما قيل في غيرها : ولو أطلق العقد تولّى العامل بالإطلاق ما يتولاّه المالك . ولا يخفى ما في قوله « واستئجار ما يعتاد الاستئجار له » من المسامحة الظاهرة ، وقد وقع مثل ذلك في « الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير 4 » وكان الأولى أن يقولا فيها : والاستئجار لما يعتاد الاستئجار له . وبقي هنا شيء وهو أنّه إذا قضى الإطلاق فعل ما يتولاّه المالك من عرض القماش ونشره فلم لم يقتض الشراء في الذمّة لأنّ المالك يتولاّه كما هو الغالب في التجارة فيحكم به للمالك ظاهراً وباطناً مطلقاً وإن لم يأذن للعامل مع أنّهم حكموا بوجوب الشراء بالعين معلّلين بأنّه من مقتضيات العقد فهم مطالبون بالفرق مع أنّه مشارك للأوّل في قضاء العرف ؟ إلاّ أن تقول : إنّ العرف في الشراء في الذمّة مختلف فلا سبيل إلى جعله من مقتضيات العقد وقاعدة كلّية . ولعلّه لمكان عدم اطمئنان المالك بقضاء الدَين عنه ، ولا كذلك عرض القماش ونشره ، فالمدار على العرف . ويأتي تمام الكلام ( 4 ) إن شاء الله تعالى ، وقد تقدّم ( 5 ) ما له نفعٌ هنا . قوله : ( ولو استأجر لما تجب عليه مباشرته فالاُجرة عليه
هامش
( 1 و 4 ) تحرير الأحكام : في القراض وأركانه ج 3 ص 247 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في عقد المضاربة ج 2 ص 138 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أركان القراض ج 2 ص 234 س 3 . ( 4 ) سيأتي في ص 523 - 530 . ( 5 ) تقدّم ما يتعلّق به في ص 474 - 475 .