تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
( الرابع ) العمل : وهو عوض الربح ، وشرطه أن يكون تجارة ، فلا يصحّ على الطبخ والخبز والحِرَف .
شرح

[ في اشتراط كون العمل على نحو تجارة ]

قوله : ( الرابع : العمل ، وهو عوض الربح ، وشرطه أن يكون تجارة ، فلا يصحّ على الطبخ والخبز والحِرَف ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وهو صريح « المبسوط ( 4 ) » في الأخير وقضية كلامه في الأوّلين ، لأنّه إنّما يسوغ القراض فيما لا يجوز الاستئجار عليه ، وهو التجارة الّتي لا يمكن ضبطها ولا معرفة قدر العمل فيها ولا قدر العوض ، والحاجة داعية إليها ، فشرّعت للضرورة مع جهالة العوضين . والطبخ والخبز وغيرهما من الصنائع أعمال مضبوطة يمكن الاستئجار عليها فلا ضرورة فيها إلى ارتكاب مخالفة الاُصول وتجويز القراض فيها . ومعنى القراض على هذه الأشياء أن يقارضه على أن يشتري الحنطة ويطحنها ويخبزها والطعام ليطبخه والغزل لينسجه والثوب ليصبغه أو يقصره ونحو ذلك من الحرف والصنائع الّتي ليست تجارة ولا من توابعها . نعم لو فعل هذه الأشياء من دون شرط صحّ ولا يخرج الدقيق ولا الخبز والمطبوخ والثوب المنسوج أو المصبوغ أو المقصور عن كونه رأس مال القراض والقراض بحاله كما لو سمن عبد القراض
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أركان القراض ج 2 ص 233 س 14 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 247 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 74 . ( 4 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 168 .