تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أمّا النقل والكيل والوزن ولواحق التجارة فإنّها تبع للتجارة . والتجارة هي الاسترباح بالبيع والشراء لا بالحِرَف والصنائع . وإذا أذن في التصرّف وأطلق اقتضى الإطلاق ما يتولاّه المالك من عرض القماش ونشره وطيّه وإحرازه وبيعه وقبض ثمنه وإيداعه الصندوق واستئجار ما يعتاد الاستئجار له كالدلاّل والوزان والحمّال .
شرح
أو كبر أو تعلّم صنعةً كما صرّح به في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وهو أحد قولي الشافعية ( 3 ) ، والقول الثاني للشافعية 4 إنّ هذه الأعيان تخرج عن كونها مال قراض ، فلو لم يكن في يده غيرها انفسخ القراض ، لأنّ الربح حينئذ لا يحال على البيع والشراء فقط بل على التغيير الحاصل في مال القراض بفعله ، وغير التجارة لا يقابل بالربح المجهول . قوله : ( أمّا النقل والكيل والوزن ولواحق التجارة فإنّها تبع للتجارة . والتجارة هي الاسترباح بالبيع والشراء لا بالحِرَف والصنائع ) يريد أنّ هذه الأشياء ونحوها كالنقد ونشر القماش وطيّه وغير ذلك ليست مقصودة بالذات في التجارة كالقراض على الطبخ والخبز بل هي تابعة لاحقة للتجارة . قوله : ( وإذا أذن في التصرّف وأطلق اقتضى الإطلاق ما يتولاّه المالك من عرض القماش ونشره وطيّه وإحرازه وبيعه وقبض ثمنه وإيداعه الصندوق واستئجار ما يعتاد الاستئجار له كالدلاّل والوزّان والحمّال ) قد صرّح بأنّ عليه فعل ما يتولاّه المالك وأنّ له الاستئجار على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أركان القراض ج 2 ص 233 س 21 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 75 . ( 3 و 4 ) راجع فتح العزيز ( ضمن المجموع ) : في القراض ج 12 ص 12 .