ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز .
شرح
الحاجة أو لم يساعده على رأيه ، وهو ضعيف جدّاً .
[ فيما لو شرط أن يعمل مع العامل غيره ]
قوله : ( ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وهو خيرة أكثر الشافعية ( 5 ) لأنّه إذا دفعه إلى العامل فقد جعله معيناً وخادماً للعامل ، فيقع تصرّفه له تبعاً لتصرّفه كما إذا ضمّ إليه حماره أو بغله ليستعين به على نقل المتاع أو الركوب ، إذ المراد بالغلام المملوك ، ولأنّه عقد على أصل يتشاركان في فائدته فجاز أن يشترط فيه على ربّ المال عمل غلامه كالمساقاة . والقول الثاني لبعض الشافعية ( 6 ) أنّه لا يجوز كما إذا شرط عليه أن يعمل بنفسه . وفيه : أنّ غلامه وعمله مال فصحّ ضمّه إليه كالبهيمة ، ولا كذلك ضمّ نفسه ، على أنّا قد نقول بصحّته على تأمّل ، وظاهر « المبسوط 7 والتذكرة 8 » أنّه لا يصحّ . ولا فرق في ذلك عندنا بين أن يقول بشرط أن لا تتصرّف بالمال دونه أو يكون بعض المال في يده أو لم يشترط ذلك ، كما لا فرق بين أن يشترط له حصّة من الربح فيكون عاملاً أيضاً أم لا فيكون كما لو دفع إليه بغلاً أو حماراً . وأمّا إذا شرط أن يعمل معه غلامه الحرّ فإنّه يكون عاملاً .هامش
( 1 و 7 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 169 .
( 2 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في أركان القراض ج 2 ص 232 س 42 و 3 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 246 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 74 .
( 5 ) كما في الحاوي الكبير : في مختصر القراض ج 7 ص 311 ، والوجيز في فقه الشافعي : في القراض ص 180 ، والسراج الوهّاج : في القراض ص 211 .
( 6 ) كما في الحاوي الكبير : في مختصر القراض ج 7 ص 311 .