فلو شرط المالك أن تكون يده عليه لم يصحّ ، أمّا لو شرط أن يكون مشاركاً في اليد أو يراجعه في التصرّف أو يراجع مشرفه فالأقرب الجواز .
شرح
وعن الثاني ( 1 ) بأنّه ينتقض بما إذا عيّن له المالك نوعاً من التصرّف فإنّه يجوز مع وجود المحذور .
قوله : ( فلو شرط المالك أن تكون يده عليه لم يصحّ ) كما هو قضية كلام « التحرير ( 2 ) » خلافاً لما في « التذكرة ( 3 ) » فإنّه قال فيها : فلو شرط المالك أن يكون الكيس في يده يوفّي الثمن منه إذا اشترى العامل شيئاً جاز . وهو أوفق باُصول المذهب ، لأنّه شرط سائغ لا يخالف كتاباً ولا سنّة ، وأنّه لو لم يشرع لزم تضرّر صاحب المال إمّا بترك التجارة أو تسليم ماله إلى الخائن ، وكلاهما ضرر . والتحقيق أن يقال : إنّ وضع المضاربة ومشروعيّتها على أن يكون المال في يد العامل كما أنّ وضع الشركة على أنّ الربح تابع لرأس المال ، وليس ذلك شرطاً فيهما ، لكن إذا اشترط في المضاربة أن يكون في يد المالك جاز كما إذا اشترط التفاوت في الشركة فإنّه يجوز كما تقدّم بيانه ( 4 ) .
قوله : ( أمّا لو شرط أن يكون مشاركاً في اليد أو يراجعه في التصرّف أو يراجع مشرفه فالأقرب الجواز ) وهو الأصحّ كما في « الإيضاح 5 » . وقال في « التحرير » : في الفساد نظر 6 . وقضيّته أنّه لا تأمّل له في الصحّة . وقد تقدّمت الإشارة إلى وجه احتمال الفساد من أنّه ربّما لم يجده عند
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 74 .
( 2 و 6 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 246 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط معلومية مال القراض ج 2 ص 232 س 33 .
( 4 ) تقدّم في ص 356 - 369 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : في أركان القراض ج 2 ص 309 .