تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
جروا به على الغالب مع السؤال عن الواقع في الأخبار ، وإلاّ ففي الصحيح ( 1 ) : مَن اتّجر مالاً واشترط نصف الربح . . . الحديث ، وفي الموثّق 2 في تاجر اتّجر بمال ، إلى غير ذلك كقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) 3 : مَن ضمن تاجراً . . . فهي بإطلاقها وعمومها تقضي بعدم هذا الشرط . وكيف كان ، فحجّة المصنّف في الكتاب والشافعية أنّ ذلك - أي كونه في يد المالك - خلاف وضع المضاربة وإن توثّق الإنسان على ماله بحفظه في يده وإن كان أمراً مطلوباً ، وقد تدعو الضرورة إلى الاستعانة بالخائن لحذقه لكنّه ربّما لم يجده عند الحاجة أو لا يساعده على رأيه فيفوّت عليه التصرّف الرابح ، والقراض موضوع تمهيداً وتوسيعاً لطريق التجارة . ولهذا الغرض احتمل فيه ضروب من الجهالة فيصان عمّا يخلّ به . واُجيب عن الأوّل بأنّه إن اُريد بوضع المضاربة مقتضى العقد فلا نسلّم أنّ العقد يقتضي ذلك ، لأنّه معاملة على المال بحصّة من ربحه ، وهذا يتحقّق مع كون المال في يد المالك والعامل يتردّد في المال في الشراء والبيع وتوابعهما ، وإن اُريد بالوضع أنّ الغالب في العادات ذلك لم يقدح ذلك في جواز المخالفة ( 2 ) . وقد يقال ( 3 ) : إنّ المراد غير هذين ، وهو أنّها إذا شرّعت على هذا الوجه ، إذ لم يعهد ولم ينقل أنّ المضاربة في عصره ( صلى الله عليه وآله ) أن يكون المال في يد المالك وأنّما المعروف من لدن عصره ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليوم أنّ المال يسلّم إلى العامل . ويرشد إليه معنى القراض في لغة أهل الحجاز ، مضافاً إلى ما قالوه في تعريف القراض والمضاربة .
هامش
( 1 - 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أحكام المضاربة ح 2 و 4 ج 13 ص 185 وب 4 ح 1 ص 186 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 73 . ( 3 ) لم نعثر على قائله حسبما تفحّصناه فيما بأيدينا .