الرابع : أن يكون مسلّماً في يد العامل ،
شرح
وقد وافقه على ذلك المصنّف والجماعة ( 1 ) على تقدير الجواز ، لأنّه يوافق الاعتبار ويحصل به معرفة المقدار . فلا معنى لقوله في « جامع المقاصد ( 2 ) » : لا يخفى أنّ القول قول العامل مع يمينه لو اختلف هو ورب المال في قدره ، لأنّه منكر سواء قلنا بالجواز مع المشاهدة أم لا ، فقول المصنّف « فإن جوّزناه . . . إلى آخره » لا يخلو من شيء ، انتهى .
[ في وجوب كون رأس المال في يد العامل ]
قوله : ( الرابع : أن يكون مسلّماً في يد العامل ) هذا شرطه المصنّف في « التحرير ( 3 ) » أيضاً والشافعية ( 4 ) . وقد يلوح من « الإيضاح ( 5 ) » اختياره . وفي « جامع المقاصد » أنّه أولى وأبعد عن الريب 6 . وقرّب في « التذكرة ( 6 ) » عدم اشتراطه وقد خلت عنه كتب الأصحاب قاطبة من المقنع والمقنعة إلى الرياض ، بل ظاهر أكثرها عدمه حيث يذكرون سائر الشرائط ويتركونه . وما تضمّنته عباراتهم ( 7 ) وأكثر أخبار الباب من أنّ المالك يدفع المال إلى العامل فلم يكن مسوقاً لبيان ذلك وإنّماهامش
( 1 ) منهم الحلّي في الجامع للشرائع : في المضاربة ص 314 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في مال المضاربة ج 4 ص 358 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في المضاربة ج 9 ص 86 .
( 2 و 6 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 72 و 73 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في القراض وأركانه ج 3 ص 246 .
( 4 ) راجع المجموع : في القراض ج 12 ص 2 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في أركان القراض ج 2 ص 309 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط معلومية مال القراض ج 2 ص 232 س 32 .
( 7 ) منهم المحقّق في المختصر النافع : في المضاربة ص 146 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في المضاربة ج 9 ص 69 ، والسيوري في التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 213 .