ولو دفع إليه كيسين وقال : قارضتك على أحدهما والآخر وديعة ولم يعيّن ، أو قال : قارضتك على أيّهما شئت لم يصحّ .
شرح
وقلنا : إنّ القول بزوال الضمان لا يخلو عن قوّة ، كما هو الشأن فيما لو أودعه عند الغاصب ، لأنّه كأنّه ليس محلّ خلاف عندهم ، والفرق بينهما بأنّ الائتمان فيها مقصود بالذات بخلاف الرهن فيه أنّ لازم الذات كالمقصود بالذات . وكذلك الحال فيما إذا آجره له أو أعاره له . وقد استشكل جماعة ( 1 ) فيما إذا أبرأه من ضمانه أو وكّله بالبيع أو الإعتاق . وقد تقدّم تمام الكلام في ذلك كلّه في باب الرهن ، وقد ذكرنا هناك أقوالهم هنا .
[ فيما لو دفع مالين بالقراض على أحدهما ولم يعيّن ]
قوله : ( ولو دفع إليه كيسين وقال : قارضتك على أحدهما والآخر وديعة ولم يعيّن ، أو قال : قارضتك على أيّهما شئت لم يصحّ ) قد صرّح بعدم الصحة في الأوّل في « التحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وكذا « التذكرة ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والروض ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » وفي الثاني في الأوّلين ( 8 )هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في قواعد الأحكام : في الرهن ج 2 ص 116 ، وفخر الإسلام : في قبض الرهن ج 2 ص 27 - 28 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 99 - 100 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في مال القراض ج 3 ص 246 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 71 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط معلوميّة مال القراض ج 2 ص 231 س 25 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 435 .
( 6 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 248 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في مال القراض ج 3 ص 246 ، وجامع المقاصد : في القراض ج 8 ص 71 .