الثالث : أن يكون معلوماً ، فلا تصحّ على المجهول قدره ،
شرح
[ في اشتراط كون رأس المال مقدّراً ]
قوله : ( الثالث : أن يكون معلوماً ، فلا تصحّ على المجهول قدره ) بلا خلاف إلاّ من المبسوط وجامع الشرائع والمختلف واللمعة وكذا مجمع البرهان . أمّا « المبسوط ( 1 ) » فإنّه صرّح فيه في آخر كلامه بصحّة القراض بالمال المجهول . واستجوده في « المختلف ( 2 ) » . وصرّح في « الجامع ( 3 ) » بجوازه بالجزاف . وقال في « اللمعة » : ينبغي أن يكون رأس المال معلوماً عند العقد ( 4 ) . وقد نفى عنه البُعد في موضع من « مجمع البرهان ( 5 ) » . وقد يظهر ذلك ممّا ترك فيه ذكر اشتراط ذلك « كالمهذّب ( 6 ) والغنية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) . وقد صرّح في « الخلاف ( 10 ) » بعدم الاكتفاء بالجزاف . واضطراب النقل عن المبسوط فحكى عنه فيهامش
( 1 ) المبسوط : فيما إذا كان رأس المال جزافاً ج 3 ص 199 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 253 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في القراض ص 314 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في المضاربة ص 153 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 248 - 249 .
( 6 و 7 و 8 ) الموجود في هذه الكتب الثلاثة هو عكس ما نسبه إليهم الشارح من عدم الاشتراط الظاهر من تركهم ذكر الاشتراط . قال في المهذّب بعد ذكر عنوان المسألة : لأنّ القراض لايصحّ بمال مجهول ، انتهى موضع الحاجة . راجع المهذّب : ج 1 ص 461 . وقال في غنية النزوع : ومن شرط صحّة ذلك أن يكون رأس المال فيه دراهم أو دنانير معلومة ، انتهى . راجع الغنية ص 266 . وفي السرائر : عين هذه العبارة بألفاظها . راجع السرائر : ج 2 ص 407 . اللهم إلاّ أن يكون مرادهم الجهل المطلق بحيث لا يعلم من رأس المال شيئاً ، وأمّا إن كان شاهده أو رآه فهذا يكفي في العلم به كما حكاه الشارح عن جماعة منهم القطيفي والكركي والشهيد الثاني والطباطبائي كما تراه .
( 9 ) لم نعثر عليه .
( 10 ) الخلاف : في القراض ج 3 ص 469 مسألة 17 .