شرح
و « المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » لعدم التعيين فكان كما لو قال : بعتك أحد هذين العبدين .
وقال في موضع من « مجمع البرهان ( 5 ) » : كأنّ دليل اشتراط التعيين بالمعنى المذكور إجماعنا . وقال في موضع آخر منه : إنّ كون عدم التعيين بالمعنى المذكور مضرّاً غير ظاهر . قلت : وقد ترك اشتراط ذلك في جميع ما عدا الكتب العشرة المذكورة . وقالت الشافعية في أحد الوجهين : إذا تساوى ما في الكيسين قدراً وجنساً صحّت المضاربة ( 6 ) . وفيه قوّة ، لأنّها تحمل من الجهالة ما لا تحمله العقود اللازمة ، مضافاً إلى الأصل المستفاد من الإطلاقات ، وترك الأكثر له يقضي بأنّه لا إجماع ، على أنّه لم يدّعه في « التذكرة ( 7 ) » ، وقد جوّزوا ( 8 ) القراض بالمال المشاع ، لأنّه معيّن ويجوز بيعه ، وقد يقال ( 9 ) : إنّ ما نحن فيه قريب منه ، فتأمّل . وفي « التذكرة ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 ) » أنّه يصحّ القراض على الغائب عنهما وقت العقد ، وقال في الثاني : ولو أفرط في البُعد . وأنّ ظاهر إطلاقهم يقضي بعدم منافاة ذلك للصحّة ، وقد سبق في المضاربة على المغصوب ، ويأتي في اشتراط كونه معلوماً ما له نفعٌ هنا .
هامش
( 1 ) المبسوط : فيما إذا كان رأس المال جزافاً ج 3 ص 199 .
( 2 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 469 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في مال القراض ج 2 ص 139 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في مال المضاربة ج 4 ص 358 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 234 و 248 .
( 6 ) راجع المجموع : في القراض ج 14 ص 358 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط معلوميّة مال القراض ج 2 ص 231 س 25 .
( 8 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في مال القراض ج 2 ص 139 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في القراض ج 2 ص 231 س 26 - 27 وص 233 س 10 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 71 .
( 9 ) لم نعثر على قائله .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط معلومية مال القراض ج 2 ص 231 س 27 .
( 11 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 71 .