والأقرب زوال الضمان بالعقد ،
شرح
[ فيما لو عقد المالك بالقراض على المغصوب ]
قوله : ( والأقرب زوال الضمان بالعقد ) كما في « جامع الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » وكأنّه مال إليه في « الإيضاح ( 3 ) » لزوال العدوان بالإذن في إثبات اليد عليه ، وهو يقتضي زوال الضمان . فالحكم المستصحب قد زال سببه - وهو الغصب - بالإذن ، ولا نسلّم أنّ الأخذ ظلماً سبب للضمان دائماً وإن أذن له ورضي بكونه عنده . وأيضاً عموم كلّ قراض لا ضمان فيه ما لم يتعدّ فيه وارد على استصحاب الضمان وقاطع له . فإن قلتم : بتحقّق القراض لزمكم القول بعدم الضمان ، إذ تحقّق الملزوم بدون لازمه غير معقول ، كما أنّ الشكّ في جريان العموم هنا غير مسموع ، لأنّ ( * ) كلّ استصحاب لابدّ وأن يعارض عموماً . فهذا العموم ونحوه لا يعارض الاستصحاب إلاّ أن تقول : إنّ هذا ليس من ذاك كما هو ظاهر ، ولأنّ العامل وكيل عن المالك في التصرّف فيده يده . وقد يجاب ( 4 ) عن الأوّل بأنّا لا نسلّم أنّ انتفاء علّة الحكم علّة لزوال الحكم ، لأنّ علل الشرع معرّفات . وفيه نظر ، لأنّه يقضي بكون منصوص العلّة ليس بحجّة ، فتأمّل . وعن الثالث بأنّ العامل ليس وكيلاً وإنّما فيه معنى الوكيل . وفيه : أنّه مخالف ( * ) - في نسخة الأصل : إلاّ أنّ .هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 314 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط معلومية مال القراض ج 2 ص 232 س 6 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أركان القراض ج 2 ص 308 .
( 4 ) كما في جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 70 .