ولو قال : ضارب به شهراً ثمّ هو قرض صحّ .
ولو قال : خذ المال الّذي على فلان واعمل به مضاربة لم يصحّ
شرح
في « التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وفي الأخيرين أنّه لابدّ في صحّة القراض من تجديد عقد بعد الشهر وقبضه من يد المقترض ، لأنّ القراض على عوض هذا القرض وقت حصوله فلا يصحّ بهذه الصيغة إذ ليس بحقّ الآن ، وإنّما هو آيل إلى الّذي يصير حقّاً ودَيناً . هذا حال القراض . وأمّا القرض فالظاهر صحّته ، وضميمة المضاربة الفاسدة إليه لم تقع على وجه الشرط حتّى تبطله . ولم يتعرّض المصنّف في كتبه الثلاثة لحكم القرض في هذه ولا الّتي بعدها .
قوله : ( ولو قال : ضارب به شهراً ثمّ هو قرض صحّ ) كما في « التذكرة 4 وجامع المقاصد 5 » . وفي « التحرير 6 » أنّ القراض يبطل إن قلنا ببطلان القراض المؤجّل . قلت : قد تقدّم ( 4 ) له الميل إلى صحّة القراض المؤجّل أو القول به . وحينئذ فوجه صحّة القراض أنّه عقد جامع لجميع الشرائط ، والظاهر صحّة القرض ، فيكون كما لو آجره مدّة غير متّصلة بالعقد . وتردّد فيه في « جامع المقاصد 8 » وليس في محلّه ، إذ هو حينئذ من المعاطاة في القرض .
قوله : ( ولو قال : خذ المال الّذي على فلان واعمل به مضاربة لم يصحّ ) كما في « المبسوط ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتذكرة 11 والتحرير 12 والإرشاد 13
هامش
( 1 و 6 و 12 ) تحرير الأحكام : في القراض وأركانه ج 3 ص 246 .
( 2 و 4 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط معلومية مال القراض ج 2 ص 232 س 31 - 32 و 13 .
( 3 و 5 و 8 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 68 .
( 4 ) تقدّم في ص 427 و 430 .
( 5 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 192 . ( 10 ) شرائع الإسلام : في مال القراض ج 2 ص 139 .
( 13 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 435 .