ولو أقرضه ألفاً شهراً ثمّ هو بعده مضاربة لم تصحّ .
شرح
وصرّح بعد ذلك أنّه إن اشترى بالمال كان الشراء له . ونحوه ما في « جامع الشرائع » . وقال في « المختلف » بعد نقل كلام المبسوط : الوجه عندي صحّة التوكيل وصحّة الإفراد ( الافراز - خ ل ) وأمّا القراض فلا شكّ في بطلانه ( 1 ) . وفي « التنقيح » أنّما يبطل القراض إذا لم يكن وكيلاً ، وأمّا إذا وكّله في عقد القراض مع نفسه وعيّن له المقدار صحّ 2 . قلت : ليس في كلام المبسوط ما يدلّ على التوكيل فيه كالأوّلين . وقد صرّح في مثل ما في الكتاب بالبطلان في « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) » .
وكيف كان ، فالوجه فيما قالوه من بطلان القراض هو وقوعه على الدَين قبل العزل . ووجه كون الشراء له أنّه إن اشترى للمضاربة بعين المال كان المال ملكه ، لأنّ العزل لا يعيّنه للمديون بدون قبض الغريم أو وكيله له ، ونية المضاربة لا أثر لها في الشراء بملكه وإن اشترى في الذمّة للقراض ودفع المال وقع الشراء له ، لأنّ المأذون فيه هو الشراء للقراض لينقد فيه مال القراض ، والمفروض أنّ المال الّذي في يده له ، كذا قرّره في « التذكرة ( 5 ) » . واعترضه في « جامع المقاصد ( 6 ) » بأنّه لم لا يكون الشراء فضوليّاً يتوقّف على الإجازة ؟ لأنّه قد نواه والعقود بالقصود ، انتهى ، وهو في محلّه .
[ فيما لو أقرضه مالاً مدّةً ثمّ جعله قراضاً ]
قوله : ( ولو أقرضه ألفاً شهراً ثمّ هو بعده مضاربة لم تصحّ ) كماهامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 250 . ( 2 ) التنقيح الرائع : في القراض ج 2 ص 227 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في مال القراض ج 2 ص 139 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في القراض وأركانه ج 3 ص 246 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 435 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط معلومية مال القراض ج 2 ص 232 س 9 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 68 .