ولو قال له : اعزل المال الّذي لي عليك وقد قارضتك عليه ففعل واشترى بعين المال للمضاربة فالشراء له ، وكذا إن اشترى في الذمّة .
شرح
« التهذيب ( 1 ) » عن أحمد بن محمّد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني ، وفي « الفقيه ( 2 ) » عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل له على رجل مال فتقاضاه ولا يكون عنده ما يقضيه فيقول هو عندك مضاربة ، قال : لا يصلح حتّى يقبضه منه . فالخبر موثّق أو قويّ معتبر . وقد اعتضد وانجبر بما سمعت . فلا ينبغي ترك التعرّض لهذا الفرع من غير أبي الصلاح وابن زهرة وابن إدريس .
وكيف كان ، فلا فرق في ذلك بين كون الدَين في ذمّة العامل أو غيره . ومنه يُعلم عدم الجواز بثمن المبيع بل هو أولى كما يأتي في كلام المصنّف وغيره .
قوله : ( ولو قال له : اعزل المال الّذي لي عليك وقد قارضتك عليه ففعل واشترى بعين المال للمضاربة فالشراء له ، وكذا إن اشترى في الذمّة ) كما في « التذكرة ( 3 ) » . وحاصله : أنّ القراض باطل . وهو معنى ما في « المبسوط ( 4 ) وجامع الشرائع ( 5 ) » مع اختلاف في التعبير الّذي يختلف به الحكم في موضوع آخر . قال في « المبسوط » : لو قال له : اقبض لي الدَين من نفسك وأفرده من مالك فإذا فعلت فقد قارضتك عليه ، فإن قبض العامل من نفسه وغيره لم يصحّ القبض ولم يقع ( ينفع - خ ل ) التمييز وتكون ذمّته مشغولة كما كانت ، والألف المفردة ملك لمن عليه الدَين . ومراده أنّ المال المميّز باق على ملك المديون .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 81 في الديون ح 53 ج 6 ص 195 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ب 383 في المضاربة ح 4 ج 3 ص 228 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط معلومية مال القراض ج 2 ص 232 س 6 .
( 4 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 192 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 314 .