ولو دفع شبكةً للصائد بحصّة فالصيد للصائد ، وعليه اُجرة الشبكة .
الثاني : أن يكون معيّناً ، فلا يصحّ ( يجوز - خ ل ) على دَين في الذمّة .
شرح
قوله : ( ولو دفع شبكةً للصائد بحصّة فالصيد للصائد ، وعليه اُجرة الشبكة ) كما في « المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والجامع ( 3 ) والشرائع ( 4 ) » لبطلان المضاربة بمخالفة مقتضاها . وليس بإجارة قطعاً ولا بشركة ، لأنّه مركّب من شركة الأبدان وغيرها . وفي « جامع المقاصد » أنّ هذا مبنيّ على أنّ التوكيل في تملّك المباح لا يتصوّر أو أنّ العامل لم ينو بالتملّك إلاّ لنفسه . قلت : هذا بعيد جدّاً . قال : فلو نوى بالحيازة الملك له ولصاحب الشبكة وقلنا بحصول الملك بذلك كان لكلٍّ منهما الحصّة المنوية له ، وعلى كلٍّ منهما للآخر من اُجرة مثل الصائد والشبكة بحسب ما أصابه من الملك ( 5 ) . وقد استوفينا الكلام في ذلك في آخر باب الشركة ( 6 ) مسبغاً والأصل في ذكر هذا الفرع ذكر « المبسوط » له في الباب .
[ في اشتراط كون رأس المال معيّناً ]
قوله : ( الثاني : أن يكون معيّناً فلا يجوز على دَين في الذمّة ) كماهامش
( 1 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 168 .
( 2 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 461 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 317 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في مال القراض ج 2 ص 139 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 67 .
( 6 ) تقدّم في ص 408 - 410 .