( الثالث ) رأس المال :
وشروطه أربعة ، الأوّل : أن يكون نقداً ،
شرح
[ في اشتراط كون رأس المال نقداً ]
قوله : ( الثالث : رأس المال ، وشروطه أربعة ، الأوّل : أن يكون نقداً ) أي دراهم أو دنانير ، كما صرّحت به عباراتهم من غير نقل خلاف ولا إشكال إلاّ من مولانا الأردبيلي كما ستسمع . وقد يظهر ذلك من الكاشاني ( 1 ) . نعم خلت عنه المقنعة والمراسم والنهاية والكافي . ولعلّهم ليسوا مخالفين كما خلي المقنع والانتصار عن الباب بالكلّية . وفي « جامع المقاصد » أنّ ما عدا الدراهم والدنانير المسكوكة لا تصحّ المضاربة عليه بإجماعنا واتّفاق أكثر العامّة ( 2 ) . وفي « الروضة ( 3 ) والمفاتيح 4 » إنّما تجوز المضاربة بالدراهم والدنانير إجماعاً مع زيادة وصفهما بالمسكوكين في الأخير . وهو ظاهر « التذكرة » حيث قال : الشرط أن يكون من النقدين دراهم أو دنانير مضروبة منقوشة عند علمائنا ( 4 ) . وقد فهم منها في « المسالك ( 5 ) » الإجماع وحكاه عنها أوّلاً وثانياً وقال : إنّه العمدة ، ثمّ أخذ بعد ذلك يدّعيه . وقال في « مجمع البرهان » بعد حكاية ما في التذكرة : إن كان هذا صحيحاً فلا إشكال في النقرة ، وإلاّ فإشكال ، بل ينبغي عدم الإشكال في الجواز لعموم أدلّة القراض ( 6 ) . ومثل ذلك قال في المضاربة بالفلوس والمغشوش .هامش
( 1 و 4 ) مفاتيح الشرائع : فيما يشترط في المضاربة ج 3 ص 90 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 66 .
( 3 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 219 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في مال القراض ج 2 ص 230 س 37 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في مال القراض ج 4 ص 355 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 247 - 249 .