شرح
في « المختلف ( 1 ) » ولا ترجيح في « التحرير ( 2 ) » ومن إطلاقهم أنّه إذا فسد القراض كان الربح للمالك وللعامل اُجرة المثل . وقد عبّر عن هذا الإطلاق في « الإيضاح » بعموم النصّ ( 3 ) . وهو صريح « الكتاب ( 4 ) » في الفصل الخامس في التنازع و « الإيضاح ( 5 ) وإيضاح النافع » وظاهر « الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والمهذّب ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) » لمكان الإطلاق المذكور . وأجاب في « جامع المقاصد ( 11 ) » بأنّ الإطلاق محمول على تقدير أن لا يدخل بشرط أن لا عوض لعمله ، فإذا دخل على ذلك كان متبرّعاً . وذلك لأنّه إذا دخل على أنّ العقد صحيح ولا حصّة له فقد دخل على أن لا عوض لعمله ، انتهى . والملازمة ممنوعة . وفي « مجمع البرهان ( 12 ) » أنّ هذا موجّه على تقدير علمه بالحكم بأنّه لا حصّة له ولا اُجرة فيكون متبرّعاً ، بخلاف ما إذا اعتقد أنّه له اُجرة وإن لم يكن له حصّة فيمكن الرجوع إلى قبول قوله فيما قال . وقد تقدّم الكلام في مثل هذه الصورة في الإجارة والمزارعة والمساقاة ( 13 ) مسبغاً .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 251 - 252 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 265 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أركان القراض ج 2 ص 307 .
( 4 ) قواعد الأحكام : القراض في التفاسخ والتنازع ج 2 ص 346 - 347 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 2 ص 330 .
( 6 ) الخلاف : في القراض ج 3 ص 465 مسألة 12 .
( 7 ) المبسوط : في أحكام الفاسد ج 3 ص 171 .
( 8 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 462 .
( 9 ) الوسيلة : في بيان حكم القراض ص 264 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التفاسخ ج 2 ص 248 س 26 .
( 11 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 65 - 66 .
( 12 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المضاربة ج 10 ص 271 .
( 13 ) تقدّمت في ص 459 الإشارة إلى ذِكر هذه المواضع ، فراجع .