ولو شرط مدّة يدرك الزرع فيها قطعاً أو ظنّاً صحّ ، ولو علم القصور فإشكال .
شرح
في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة وأقلّ من ذلك أو أكثر ( 1 ) . وقد روى ذلك الحلبي ( 2 ) أيضاً في الحسن كالصحيح في متن آخر . وفي خبر أبي الربيع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل أيّ وجوه القبالة أحلّ ؟ قال : يتقبّل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة ( 3 ) . وحينئذ فيجوز أن يساوي بين السنين بالحصص وأن يفاوت بينها مع تعيين ما يخصّ كلّ واحدة . ومن الغريب عدم تعرّض المعظم له مع ورود الأخبار به .
قوله : ( ولو شرط مدّة يُدرك الزرع فيها قطعاً أو ظنّاً صحّ ) كما في « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) والرياض ( 7 ) » . وفي « المفاتيح » نسبته إلى القيل ( 8 ) ، وليس في محلّه ، ولعلّه بالنسبة إلى مجموع ما ذكر . والوجه في ذلك في صورة القطع ظاهر ، وأمّا في صورة الظنّ فلوجود المقتضي وانتفاء المانع ، والظنّ مناط الشرعيّات . ويأتي في المساقاة ( 9 ) أنّه لو ظنّ في المدّة حصول الثمرة صحّ العقد مصرّحاً به في أربعة عشر كتاباً .
قوله : ( ولو علم القصور فإشكال ) أقواه وأصحّه عدم الصحّة كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 ج 13 ص 204 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 8 ج 13 ص 210 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 5 ج 13 ص 214 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أركان المزارعة ج 7 ص 316 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط المزارعة ج 5 ص 15 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في شروط المزارعة ج 1 ص 636 .
( 7 ) رياض المسائل : في شروط المزارعة ج 9 ص 106 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط تعيين الأجل في المزارعة ج 3 ص 96 .
( 9 ) سيأتي في ص 194 - 196 .