شرح
شعيب ( 1 ) . وأجاب عن الاستدلال بها بجواب ضعيف . وقد أوضحنا ذلك في باب المساقاة ( 2 ) ، فليلحظ .
وقال في « الرياض » ما ملخّصه : إذا لم يعيّن المدّة بطل ، خلافاً لبعض متأخّري الأصحاب إذا عيّن المزروع مدّعياً على خلافه الوفاق . وجعله في الشرائع وغيره وجهاً ولم يذكره قولاً . وفيه نوع إشعار بالوفاق كما ادّعاه ، فإن تمّ كان هو الحجّة ، وإلاّ فما اختاره من عدم اعتبار ذكر المدّة في تلك الصورة لا يخلو عن قوّة ( 3 ) ، انتهى .
وهو فاسد من وجوه ، وذلك لأنّ هذا البعض هو صاحب « المسالك » قال فيه في باب المساقاة بعد نقل كلام ابن الجنيد وقد سمعته : إنّه لا يخلو من وجه . وقال بعده من دون فاصلة : واعلم أنّ الاتّفاق على اشتراط تقديرها في الجملة ، أمّا تركها رأساً فيبطل العقد قولاً واحداً ( 4 ) ، انتهى . وكلامه هذا في المساقاة ، وصاحب الرياض جعله في المزارعة ، والظاهر أنّ بينهما فرقاً عندهم ، لأنّ أبا عليّ ما خالف في المزارعة في الصورة المذكورة وخالف فيها في المساقاة ، ومال جماعة ( 5 ) إلى قوله في المساقاة ولم يمل إليه أحد في المزارعة ، وإنّما جعل في « الشرائع » وغيرها وجهاً كما عرفت ذلك كلّه ، لكنّ الظاهر عندنا عدم الفرق بينهما في ذلك . ثمّ إنّ جعله وجهاً في الشرائع في المزارعة كيف يشعر بالوفاق الّذي ادّعاه في المسالك في المساقاة ، ولم يذكر في المساقاة في الشرائع في ذلك شيئاً . ثمّ إنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 ج 13 ص 202 .
( 2 ) سيأتي في ص 199 - 206 .
( 3 ) رياض المسائل : في شروط المزارعة ج 9 ص 106 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط المساقاة ج 5 ص 45 .
( 5 ) منهم العلاّمة في مختلف الشيعة : في المساقاة ج 6 ص 198 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط المساقاة ج 5 ص 45 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : المساقاة في الفائدة ج 1 ص 642 .