( الثاني ) المتعاقدان :
ويشترط فيهما البلوغ والعقل وجواز التصرّف .
ويجوز تعدّدهما واتّحادهما وتعدّد أحدهما خاصّة .
شرح
هذا وكلامهم جميعاً وكلام العامّة ظاهر أو صريح بل صريح في أنّ هذه الشروط من المالك على العامل . ولو كانت من طرف العامل على المالك فالحكم كذلك ، وإذا لم يأت المالك بما شرطه عليه العامل كان له الفسخ كما هو واضح ، لأنّه ما رضي بالحصّة القليلة إلاّ بهذا الشرط ، على أنّه قد كان له ذلك من قبل .
[ فيما يشترط في المتعاقدين ]
قوله : ( الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما البلوغ والعقل وجواز التصرّف ) لا ريب في اشتراط ذلك فيهما ، ولذلك تركوه عدا المصنّف هنا وفي « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » والمحقّق الثاني ( 3 ) . واحترز بجواز التصرّف عن السفيه والمفلّس والمملوك . والأصل فيه أنّ القراض توكيل وتوكّل في شيء خاصّ . وهو التصرّف في التجارة . قال في « التذكرة » : يعتبر في العامل والمالك ما يعتبر في الوكيل والموكّل لا نعرف فيه خلافاً 4 . قوله : ( ويجوز تعدّدهما واتّحادهما وتعدّد أحدهما خاصّة ) كما في « التذكرة 5 والتحرير 6 وجامع المقاصد 7 » وببعض ذلك صرّح في مطاوي البابهامش
( 1 و 4 و 5 ) تذكرة الفقهاء : القراض في المتعاقدين ج 2 ص 230 س 7 و 9 .
( 2 و 6 ) تحرير الأحكام : في القراض وأركانه ج 3 ص 244 .
( 3 و 7 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 57 .