شرح
الشرائع ( 1 ) » بصحّة الشرط والعقد وجوازهما وأنّه لا يجب الوفاء به .
ووجه النظر في كلام « المبسوط » أنّه شرط جائز في عقد جائز فيجب الوفاء به ما داما على العقد ولم يفسخاه كسائر الشروط الّتي قد صرّحوا بلزومها في هذا العقد كما مرّ ويأتي عملاً بعموم الأمر بالوفاء بالعقود والشروط . وقد أجمعوا على أنّه لو شرط له نفقة الحضر لزم الشرط ووجب له ما يحتاج فيه إليه من المأكول والمشروب والمركوب والملبوس . حكاه في « التذكرة ( 2 ) » . وإلى هذا نظر المحقّق ( 3 ) والمصنّف في الكتاب وموضعين من « التذكرة ( 4 ) » وولده في « الإيضاح ( 5 ) » . وهذا هو وجه النظر في كلام « جامع الشرائع 6 والتحرير ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » حيث قالوا : لا يلزم الوفاء به . ويزيد الأخيران بقولهما : إنّه إن فسخ بعد ظهور الربح كان كلّه للمالك لأنّه لا يوافق مختار المبسوط والجامع والتحرير ولا مختار الشرائع والكتاب والتذكرة والإيضاح ، فيكون خرقاً لما اتّفق عليه المتعرّضون لهذا الفرع وإن تأمّل الشهيد الثاني 10 فيه . ويزيد جامع المقاصد بأنّ ظاهره أنّه فهم من التحرير القول ببطلان الشرط وفساده مع أنّه صرّح بصحّته ، وأنّه فهم منه مخالفة المبسوط مع أنّه نقل كلامه الأخير الّذي هو عين ما في التحرير وإن اختلفا في بعض التعبير . وممّا ذُكر يُعرف حال كلام القاضي .
هامش
( 1 و 6 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 318 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : القراض في نفقة العامل . . . ج 2 ص 242 س 9 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 145 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : القراض في العمل ج 2 ص 236 س 21 وفي فروع القراض ص 250 س 33 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في القراض ج 2 ص 304 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 261 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 56 .
( 8 و 10 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 395 - 396 .