تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
« التحرير » صحّ القراض والشرط لكنّه لا يلزم الوفاء به ( 1 ) وهو تحرير « المبسوط » . ولكن قد قال في « جامع المقاصد » : إنّ المصنّف وجماعة صرّحوا بصحّة القراض والشرط . وصرّح في « التحرير » بأنّه لا يلزم الوفاء به . وهو حقّ لأنّ العقد جائز من الطرفين ( 2 ) . قلت : قد سمعت أنّه في « التحرير » صرّح أيضاً بصحّة الشرط ونحوه ما في المسالك في آخر كلامه . وقالا فيهما ( 3 ) : إنّ الّذي يقتضيه النظر أنّ للمالك الفسخ لفوات ما جرى عليه التراضي ، فيكون للعامل اُجرة المثل وللمالك الربح كلّه ، لكنّ الشهيد الثاني تأمّل في كون الربح كلّه للمالك إذا كان الفسخ بعد ظهور الربح وملك العامل له ، انتهى . ونحن نقول : إنّ الأقوى والأشبه باُصول المذهب صحّة العقد والشرط وفاقاً للكتاب وما وافقه إلاّ فيما يقتضي جهالة كاستخدام العبد ولبس الثوب ونحو ذلك . وفي كلام الكلّ نظر واضح كلّ من وجه . أمّا الشيخ ( 4 ) فإنّه استدلّ على بطلانهما بما نصّه وهو : أنّ العامل في القراض لا يعمل عملاً لا يستحقّ في مقابلته عوضاً فبطل الشرط ، وإذا بطل الشرط بطل القراض ، لأنّ قسط العامل يكون مجهولاً فيه . وذلك أنّ ربّ المال ما قارض بالنصف حتّى اشترط على العامل عملاً بغير جعل . وقد بطل الشرط ، وإذا بطل ذهب من نصيب العامل - وهو النصف - قدر ما زيد فيه لأجل البضاعة ، وذلك القدر مجهول ، وإذا ذهب من المعلوم مجهول كان الباقي مجهولاً ، ولهذا بطل القراض . وإن قلنا القراض صحيح والشرط جائز لكنّه لا يلزمه الوفاء به لأنّ
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 261 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 56 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام القرض ج 3 ص 261 ، ومسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 395 - 396 . ( 4 ) المبسوط : فيما إذا دفع إليه قراضاً ج 3 ص 197 .