تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
أنّه يصحّ العقد والشرط معاً فيما إذا اشترط أن يأخذ منه بضاعة . وهو خيرته في « المختلف ( 1 ) » وولده في « الإيضاح ( 2 ) » وقد مال إليه أو قال به في « الشرائع » حيث قال : ولو قيل بصحّتهما كان حسناً ( 3 ) . وقد فهم منه في « المسالك » الحكم بذلك وقال : إنّه الأقوى ( 4 ) . وقد حكى في « الشرائع 5 والتذكرة ( 5 ) » القول ببطلانهما والقول ببطلان الشرط فقط وصحّة العقد . وهما محتملان من قول العامّة : إنّ هذه الشروط فاسدة ، إذ يحتمل فسادها وحدها وفساد العقد أيضاً . وبالأوّل جزم القاضي في « المهذّب ( 6 ) » وقد صرّح به في « المبسوط » في أوّل كلامه . وقال في آخر كلامه : ولو قلنا القراض صحيح والشرط جائز لكنّه لا يلزم الوفاء به ، لأنّ البضاعة لا يلزم القيام بها لكان قويّاً ( 7 ) . ولعلّ المحقّق والمصنّف فهما من قوله « والشرط جائز . . . إلى آخره » أنّه باطل ، وإلاّ فلا تصريح لأحد منّا عدا القاضي ولا من العامّة ببطلان الشرط فقط . ومع ذلك قد نسب ذلك في « المسالك 9 » إلى الشيخ في المبسوط ووجّهه بأنّه لا يلزم القيام بالبضاعة فلا يفسد اشتراطها بل تكون لاغية لمنافاتها العقد ويصحّ العقد ، انتهى ، فتأمّل في النسبة والتوجيه ، وستسمع ما فيه . وقال في « جامع الشرائع ( 8 ) » : ولو أعطاه ألفاً قراضاً على أن يأخذ منه ألفاً بضاعة جاز ولم يلزم الوفاء به . فقد عبّر بجواز الشرط « كالمبسوط » وأوضح منه قوله في
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 251 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في أركان القراض ج 2 ص 304 . ( 3 و 5 ) شرائع الإسلام : في ( اللواحق ) المضاربة ج 2 ص 145 . ( 4 و 9 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 395 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : القراض في الربح ج 2 ص 236 س 22 . ( 6 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 466 . ( 7 ) المبسوط : فيما إذا دفع إليه قراضاً و . . . ج 3 ص 197 . ( 8 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 318 .