لكن ليس للعامل التصرّف بعده .
ولو شرط على العامل المضاربة في مال آخر أو يأخذ منه بضاعةً أو قرضاً أو يخدمه في شيء بعينه فالوجه صحّة الشرط .
شرح
قوله : ( لكن ليس للعامل التصرّف بعده ) قد عرفت ( 1 ) أنّه قد صرّح بذلك في « التذكرة والإرشاد واللمعة وإيضاح النافع وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح » .
[ فيما لو اشترط بعض الشروط على العامل ]
قوله : ( ولو شرط على العامل المضاربة في مال آخر أو يأخذ منه بضاعةً أو قرضاً أو يخدمه في شيء بعينه فالوجه صحّة الشرط ) قد قسّم العامّة ( 2 ) الشروط الفاسدة إلى ما تنافي مقتضى العقد وإلى ما تعود إلى جهالة الربح وإلى ما ليس مصلحة فيه ولا هي من مقتضياته ، وقد عدّوا هذه الشروط المذكورة في الكتاب من الشروط الفاسدة ، لأنّها ليست مصلحة في العقد ولا من مقتضياته . ومثلها اشتراط أن يرتفق بالسلعة كأن يلبس الثوب ويستخدم العبد . ولعلّهم يستندون إلى أنّ هذا العقد على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقّن .
ونصّ في « التحرير ( 3 ) » على بطلانها وإفسادها العقد إن اقتضت جهالة . وفي موضع من « التذكرة ( 4 ) » أنّه لا بأس بها . ونصّ في موضع آخر منها في تذنيب ذكره
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 426 - 427 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : في الشروط الفاسدة في المضاربة ج 5 ص 186 ، والشرح الكبير : ص 126 و 127 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في القراض وأركانه ج 3 ص 267 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في بعض فروع القراض ج 2 ص 250 س 33 وفي الربح ص 236 س 21 .