تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
فامتنع من الشراء دون البيع بأنّه شرط ما هو من موجب العقد ومقتضاه لأنّ لربّ المال أن يمنع العامل أيّ وقت شاء ، فإذا عقد على هذا كان شرطاً من مقتضى العقد وموجبه فلم يقدح فيه ، انتهى . وقضية كلامه أنّه إذا قال فإذا انتهت السنة فلا تبع بعدها أنّه يبطل القراض وهذا هو السرّ في الاقتصار في « الشرائع والتحرير » على قولهما ( 1 ) : لكن لو قال إن مرّت بك سنة فلا تشتر بعدها وبع صحّ ، لأنّ ذلك من مقتضى العقد . وتوهّم صاحب « المسالك ( 2 ) » في ذلك وهماً فاحشاً ، فقال في شرح كلام الشرائع : لأنّ أمر البيع والشراء منوط بأمر المالك فله المنع منهما بعد السنة فمن أحدهما أولى . ومثله ما لو عكس بأن قال : لا تبع واشتر ، وإنّما لم يذكره لأنّ البيع هو المقصود في هذا المال بجلب الربح وتحصيل الإنضاض ، انتهى . ونحوه ما في « الروضة ( 3 ) والرياض ( 4 ) » وهو وإن كان في نفسه سديداً موافقاً لما في التذكرة لكن حملُ عبارة الشرائع عليه وهمٌ شديد . والحقّ أنّ التأجيل في صورتي الإطلاق والتقييد لا يلزم ولا يصحّ بمعنى أنّ لكلٍّ منهما عدم الجري على مقتضاه والعقد يكون صحيحاً ، لأنّه تحديد للمضاربة وتوقيت لها لا اشتراط للزومها حتّى يبطل عقدها للفرق الظاهر بين الصيغتين كما عرفت آنفاً 5 ، لكن في صورة التقييد إذا قال فإذا انقضت السنة فلا تشتر ولا تبع يكون قد فسخ عقدها ، وكذلك : لا تبع ، وكذلك : بع ولا تشتر ، ومع ذلك هي قيود وشروط صحيحة ويمكن تنزيل كلماتهم على ذلك .
هامش
( 1 و 5 ) تقدّم في ص 427 و 430 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في عقد المضاربة ج 4 ص 345 . ( 3 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 214 . ( 4 ) رياض المسائل : في اشتراط الأجل في المضاربة ج 9 ص 73 .