تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
العبارة . وحينئذ يقلّ الاضطراب ويهون الخطب في الباب ، لكن يكون شارحو ( 1 ) كلامه لم يصلوا إلى مرامه . ولا مانع من ذلك لعدم العصمة فيهم شكر الله سبحانه جميع مساعيهم . ومَن أردف ذلك بقوله بعد ذلك : إنّه يثمر المنع « كالإرشاد ( 2 ) واللمعة ( 3 ) » فمراده أنّ ذلك فيما إذا قال قارضتك سنة ، ولا يشمل ما إذا قال فإذا انتهت السنة فلا تبع ولا تشتر لوجوه ظاهرة . ومنه يُعلم حال ما في « الروضة ( 4 ) » حيث اقتضى كلامها إرادة ذلك من كلام اللمعة . وستسمع ما في « المسالك » . وقد يحتجّ ( 5 ) لما في المبسوط بما احتجّ به الشافعي ( 6 ) من أنّ هذا الشرط يخالف مقتضى العقد ، لأنّ مقتضاه الإطلاق وردّ رأس المال تامّاً ومع المنع لا يحصل ذلك ، ولأنّ فيه إبطال عرض العامل والإضرار به ، لأنّ الربح قد يكون في بيعه بعد السنة . واحتجّ في « التذكرة ( 7 ) » على الجواز بأنّه شرط جائز فيجب العمل به . وأجاب بأنّ مقتضاه الإطلاق ، إذا لم يقطع بالشرط كسائر الشروط في العقود وأنّ مقتضاه ردّ المال لو لم يمنعه المالك . وإضرار العامل يندفع بالاُجرة . وقد يكون المالك محتاجاً إلى رأس ماله فيقدّم دفع ضرره ومصلحته على مصلحة العامل . واحتجّ في « المبسوط ( 8 ) » على الصحّة فيما إذا قال : قارضتك سنة ، فإذا انتهت
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في عقد المضاربة ج 4 ص 345 ، وصاحب رياض المسائل : في اشتراط الأجل في المضاربة ج 9 ص 73 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 435 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : في المضاربة ص 152 . ( 4 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 212 . ( 5 ) كما في تذكرة الفقهاء : القراض في العمل ج 2 ص 234 س 42 . ( 6 ) تقدّم في ص 429 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : القراض في العمل ج 2 ص 235 السطر الأوّل . ( 8 ) المبسوط : في رأس مال القراض ج 3 ص 170 .
مفتاح الكرامة — صفحة 433 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي