تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
بل تجوز مطلقاً للأصل والعمومات ( 1 ) ، مع أنّه أردف في مثلها بقولهم : لكنّه يثمر المنع من التصرّف بعد الأجل كما سمعت . ثمّ إنّا في اضطراب من ذِكر التوقيت حتّى قيل إنّه مناف مقتضاها ، وعلى تقدير عدم منافاته فلا معنى له بالنسبة إلى المقصود منها ، وهو تنمية المال وليس لها مدّة مضبوطة ، فكيف يتوهّم متوهّم أنّه يجب اشتراطه حتّى يقال لا يجب اشتراطه . وقد احتجّ في « المبسوط ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) » على بطلان القراض فيما ذكرا بأنّ مقتضى العقد أن يتصرّف في المال إلى أن يؤخذ منه المال ناضّاً . ومن الغريب إغفالهم جميعاً خلافه عدا « التحرير » فإنّه حكاه فيه عنه بقوله فيه : ولا يلزم التأجيل . . . إلى آخر ما حكيناه ( 4 ) عن التحرير . وهو خلاف ما في المبسوط ، إلاّ أن تقول : إنّ معنى قوله في « التحرير » لا يلزم التأجيل أنّه لا يجوز وأنّه يفسد العقد والشرط ، لأنّه حكاية كلام المبسوط ولأنّه قال بعده : ولو قيل بالجواز كان حسناً ، مضافاً إلى ما ستسمع ، وينقدح من ذلك أنّ مَن قال « لا يلزم التأجيل » ولم يردفه بقوله « إنّه يثمر المنع من التصرّف » كالمحقّق في « الشرائع ( 5 ) والنافع ( 6 ) » يكون مراده أنّه لا يصحّ العقد والشرط . وعبارة الشرائع ظاهرة في ذلك جدّاً حيث قال فيها بعده : ولكن إن قال إن مرّت بك سنة فلا تشتر بعدها صحّ ، إذ قضيّته أنّ ما قبله غير صحيح . وهذا شاهدٌ ثالث على ما فهمناه من عبارة التحرير ، لأنّه أتى بعين هذه
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في اشتراط الأجل في المضاربة ج 9 ص 73 . ( 2 ) المبسوط : في رأس مال القراض ج 3 ص 169 . ( 3 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 461 . ( 4 ) تقدّم في ص 427 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في عقد القراض ج 2 ص 137 . ( 6 ) المختصر النافع : في المضاربة ص 146 .
مفتاح الكرامة — صفحة 432 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي