شرح
العموم كما ستسمع ( 1 ) . فيكون قائلاً في الشرائع بصحّة الشرط في جميع صوَر التقييد كما هو خيرة « التذكرة ( 2 ) » وما يأتي في « الكتاب ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) والكفاية ( 7 ) والرياض ( 8 ) » . وصرّح في « المبسوط ( 9 ) والمهذّب ( 10 ) » فيما إذا قال : قارضتك على ألف سنة فإذا انتهت فلا تبع ولا تشتر ببطلان القراض ، وبالصحّة فيما إذا قال : قارضتك سنة على أنّك تمتنع من الشراء دون البيع إذا انقضت السنة .
فقد تحصّل من ظاهر كلامهم أنّ بعضاً يقول ببطلان الشرط في صورة التقييد والإطلاق ، وبعضاً يقول به في بعض صوَر التقييد ، وبعضاً يقول به في صورة الإطلاق فقط ، وبعضاً يقول ببطلان العقد والشرط في بعض التقييدات وصحّتهما معاً في بعض التقييدات .
وكيف كان ، فحجّة القائلين ببطلان الشرط وعدم لزومه وصحّة العقد حيث يقول قارضتك سنة أنّ الشرط غير مناف لمقتضى العقد ولا موجب لفساده ، لأنّ مرجعه إلى تقييد التصرّف بوقت خاصّ ، وهو غير مناف لمقتضاه ، إذ ليس مقتضى عقد المضاربة الإطلاق بخلاف اشتراط لزومها إلى أجل .
قلت : قد فسّروا قولهم « لا يلزم التأجيل فيها ، لايصحّ اشتراط التأجيل فيها ، لو
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 432 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : القراض في العمل ج 2 ص 234 س 40 .
( 3 ) سيأتي في ص 498 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 55 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في عقد المضاربة ج 4 ص 344 .
( 6 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 212 - 213 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في عقد المضاربة ج 1 ص 625 .
( 8 ) رياض المسائل : في اشتراط الأجل في المضاربة ج 9 ص 73 .
( 9 ) المبسوط : في رأس مال القراض ج 3 ص 169 .
( 10 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 461 .