ولو شرط على العامل توقيت المضاربة لم يلزم الشرط والعقد صحيح ،
شرح
إجماعاً . ولولا اتّفاق الكلمة هنا على بطلان الشرط لأمكن القول بصحّته ، ولا نسلّم منافاته لمقتضى العقد ، فليتأمّل .
وممّا ذُكر يُعلم الحال في الشروط الباقية . والبطلان فيها صريح « التذكرة ( 1 ) » في آخر الباب و « الإيضاح ( 2 ) » وقضية كلام الباقين ( 3 ) ، لأنّ الرابع والخامس مخالفان لمقتضى العقد ، وهو الاسترباح ، والأوّلان ليسا من مقتضاه ولا هما مصلحة له ، فتأمّل فيهما .
[ فيما لو اشترط في المضاربة توقيتها ]
قوله : ( ولو شرط على العامل توقيت المضاربة لم يلزم الشرط والعقد صحيح ) توقيت المضاربة يقع مع الإطلاق والتقييد ، فالإطلاق أن يقول : قارضتك على هذا المال سنة ، والتقييد أن يقول قارضتك سنة ، فإذا انقضت فلا تبع ولا تشتر ، أو : فبع ولا تشتر ، أو بالعكس . ومعنى عدم لزوم الشرط عدم صحّته بمعنى عدم ترتّب أثره عليه وهو لزومها إلى الأجل ، فيكون لكلٍّ منهما الفسخ متى شاء . وقد أطلق المصنّف كما سمعت هنا ، وفي « الإرشاد ( 4 ) » وما يأتي أيضاً في الكتاب 5 حيث قال : ولا يلزم الأجل . ومثلههامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بعض فروع القراض ج 2 ص 250 س 33 فما بعد .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في القراض ج 2 ص 304 .
( 3 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أركان القرض ج 8 ص 55 ، والشهيد في اللمعة الدمشقية : في المضاربة ص 152 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 212 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 435 . ( 5 ) سيأتي في ص 498 .