شرح
المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » . وفي « الروضة ( 3 ) » أنّه المشهور . وتصويره أن يقول : قارضتك سنة على أن لا أملك منعك فيها أو لا أملك الفسخ فيها . وفي « التحرير ( 4 ) واللمعة ( 5 ) » أنّه لا يصحّ اشتراط اللزوم . ولعلّهما أرادا أنّه لا يجب الوفاء بالشرط . وحاصله : أنّه يفسد الشرط ويصحّ العقد ، وعبارة اللمعة كادت تكون صريحة في ذلك . وقد يكونان موافقَين للجماعة كما احتمله في الروضة من عبارة اللمعة .
وقد أشار المصنّف إلى وجه بطلان العقد بأنّ هذا الشرط مناف لمقتضاه ، وإليه استند الشيخ والمحقّق ومَن وافقهما . ومعناه أنّ التراضي في العقد لم يقع إلاّ على وجه فاسد فيكون باطلاً . ووجه فساده أنّ مقتضى العقد أنّ لكلّ منهما فسخه ، لأنّه جائز ، فإذا شرط ما ينافيه فسد العقد لفساد الشرط .
ووجه صحّة العقد أنّ بطلان الشرط لا يقتضي بطلان العقد كما ذهب جماعة ( 6 ) إلى مثله في البيع . وأجاب في « جامع المقاصد » بأنّ التراضي في العقد شرط ولم يحصل إلاّ على الوجه الفاسد ، فيكون غير معتبر ، فيفوت شرط الصحّة ( 7 ) . ومعناه أنّه لا يمكن الاستناد في الصحّة إلى عموم ( أوفوا بالعقود ) ( 8 ) لأنّ العموم مقيّد قطعاً بما وقعت عليه وما حصل به التراضي . والعقد هنا قد وقع على الشرط المقارن وبذلك حصل التراضي ، فإذا انتفى انتفى التراضي ، وهو شرط في الصحّة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 55 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في عقد المضاربة ج 4 ص 345 .
( 3 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 213 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في القراض وأركانه ج 3 ص 244 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في المضاربة ص 152 .
( 6 ) منهم الشيخ في المبسوط : في أحكام تفريق الصفقة ج 2 ص 149 ، والحلّي في الجامع للشرائع : في البيع ص 272 ، والآبي في كشف الرموز : في القبض وأحكامه ج 1 ص 475 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 55 .
( 8 ) المائدة : 1 .