وهو عقدٌ قابلٌ للشروط الصحيحة مثل أن لا يسافر بالمال ، أو لا يشتري إلاّ من رجل بعينه أو قماشاً معيّناً وإن عزّ وجوده كالياقوت الأحمر ، أو لا يبيع إلاّ على رجل معيّن .
شرح
وظاهر التذكرة وغيرها ممّا تأخّر عنها عدا ما ستسمع عدم لزوم الاُجرة للعامل في البضاعة .
وقال في « التنقيح » : إن اشترط الربح لنفسه خاصّة دون العامل فذاك بضاعة ، فإن قال مع ذلك ولا اُجرة لك فهو توكيل في الاسترباح من غير رجوع عليه ، وإن قال ولك اُجرة كذا ، فإن عيّن عملاً مضبوطاً بالمدّة أو العمل فذاك إجارة ، وإن لم يعيّن فجعالة . وإن سكت ، فإن تبرّع فلا اُجرة ، وإن لم يتبرّع وكان ذلك الفعل له اُجرة فله اُجرة مثله ( 1 ) . وهو جيّد جدّاً . ويقرب منه ما في « المهذّب 2 » وعليه ينزّل كلام التذكرة وما وافقها لما تقدّم في الإجارة كما نبّهنا عليه آنفاً .
[ في جواز الشروط الصحيحة في عقد المضاربة ]
قوله : ( وهو عقدٌ قابلٌ للشروط الصحيحة مثل أن لا يسافر بالمال ، أو لا يشتري إلاّ من رجل بعينه أو قماشاً معيّناً وإن عزّ وجوده كالياقوت الأحمر ، أو لا يبيع إلاّ على رجل معيّن ) قد صرّح في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والكتاب » فيما يأتي و « جامع المقاصد ( 5 )هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 213 - 214 . ( 2 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 462 .
( 2 ) المبسوط : فيما يجوز أن يكون رأس المال في القراض ج 3 ص 170 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في عقد المضاربة ج 2 ص 137 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : القراض فيما لو أطلق المالك . . . ج 2 ص 234 س 4 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 54 .