والقبول : قبلت ، وشبهه من الألفاظ الدالّة على الرضا .
شرح
العارية والوديعة . وفي « مجمع البرهان ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » أنّ الدليل لا يقتضي سوى اعتبار ما دلّ على التراضي ، أمّا كون الدالّ لفظاً فوجهه غير ظاهر . وفيه ما ستسمع .
قوله : ( والقبول : قبلت ، وشبهه من الألفاظ الدالّة على الرضا ) قضيّته أنّه لابدّ فيه من اللفظ . وهو قضية كلّ مَن قال إنّه عقد ، كما أنّه قضية الضوابط ، لأنّه يجب الاقتصار فيما خالف الأصل الدالّ على أنّ الربح تابع لأصل المال على المتيقّن . وقال في « التذكرة » : الأقرب أنّه لا يعتبر فيه اللفظ ( 3 ) . وفي « الروضة » أنّه لا يخلو من قوّة ( 4 ) . وقد يشهد له ما في « المبسوط » وما ذكر بعده ( 5 ) من أنّ القراض أن يدفع . . . إلى آخره ، فتأمّل وأنّه وكيل في المعنى ، ويكفي في الوكالة القبول الفعلي ، لكنّه قد اعتبر في « التذكرة 6 » في العقد التواصل بين الإيجاب والقبول ، إذ اعتبار التواصل مناف لعدم اعتبار القول في القبول ، إلاّ أن يقال : إنّه لابدّ من التواصل في القبول الفعلي بأن يأخذ المال بعد صيغة الإيجاب بلا فصل ، وهو بعيد جدّاً ، لأنّهم لم يشترطوا ذلك في القبول الفعلي في الوكالة . ولابدّ من ملاحظة ما تقدّم في باب العارية والوديعة . وقد سمعت ما في مجمع البرهان والكفاية .
هذا ، وقال في « التذكرة » : إذا دفع الإنسان إلى غيره مالاً ليتّجر به فلا يخلو إمّا أن يشترطا قدر الربح بينهما أو لا ، فإن لم يشترطا شيئاً فالربح بأجمعه لصاحب المال وعليه اُجرة المثل للعامل . وإن شرطا ، فإن جعلا جميع الربح للعامل كان
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 229 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الإيجاب والقبول في المضاربة ج 1 ص 625 .
( 3 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في أركان القرض ج 2 ص 229 س 39 .
( 4 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 212 .
( 5 ) تقدّم في ص 417 .