شرح
والفرق بين الأمرين ظاهر . وبالجملة : لا يلزم من جعل اليد علامة عند اشتباه الحال كونها دليلاً في نفس الأمر . واستوضح ذلك فيما إذا وضع يده غير ناو للملك أو قال لم أنو الملك .
ومنه يعلم حال ما أورده على جواب المصنّف لولده بأن يقال إنّ تصرّف الوارث والوكيل مبنيّ على الظاهر وإن كان لم يتحقّق الملك في نفس الأمر . ولعلّ الأولى أن يقول في المثال : لو تنازعا في المعاملة بدل العقد .
وأمّا الإيراد بحيازة الصبيّ والمجنون فجوابه أنّه إن بني الحكم في المسألة على الحكم في نفس الأمر فمتى لم يحصل القصد إلى الاختصاص بالمباح فالأصل يقتضي عدم الملك وذلك بالنسبة إلى المحيز نفسه ، وأمّا بالنظر إلى غيره فإذا رأى تحت يده شيئاً من ذلك نحكم له به ظاهراً . ولا يجوز تناوله بغير إذنه ، لأنّ الشارع جعل اليد دليلاً ظاهراً على الملك . فالصبيّ المميّز معتبر القصد والحيازة ، وكذا المجنون في بعض حالاته ، فليتأمّل جيّداً .