تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
أصيل معتضد بعد أصلي الإباحة والبراءة بما عرفت من الأخبار والإجماعات . قوله « إنّ ما في بطن السمكة ممّا لا يعدّ جزءاً لها ولا كالجزء مثل غذائها لا يعدّ محوزاً بحيازتها « فيه نظر واضح ، إذ لا ريب في حصول معنى الحيازة لجميع ما صار تحت يده ، فكيف يقول : إنّ ما في بطنها لا يعدّ محوزاً ؟ إذ معنى الحيازة لغةً وعرفاً هو الاستيلاء ووضع اليد ، وهما حاصلان ، وإنّما تخلّفت النية . ففوات الملك لفوات النية . ثمّ إنّ ذلك فرع وجود لفظ الحيازة في خبر أو إجماع ، وكلاهما مفقودان . قوله « أقصى ما يلزم اشتراطه إمّا القصد إلى المحوز بالحيازة أو الشعور به ولو تبعاً ، أمّا نية التملّك فلا » إن كان معناه أنّه يعتبر في تحقّق الحيازة إمّا القصد إلى المحوز أو الشعور به وما في بطنها لا قصد إليه ولا شعور به ففساده واضح ، لأنّك قد عرفت أنّ معنى الحيازة هو الاستيلاء ووضع اليد وأنّهما حاصلان فلا دليل على اعتبار الشعور في تحقّقها مضافاً إلى مفاسد اُخر كثيرة ، وإن كان معناه أنّه يعتبر في تحقّق الملك القصد إلى المحوز كما في أجزاء السمكة فإنّ القصد إلى الأجزاء حاصل إجمالاً ولا أقلّ من الشعور به ، وما في بطنها لا شعور به أصلاً فضلاً عن قصده ، ففيه : أنّ النية ليست إلاّ قصد الحيازة لنفسه فكيف يقول لا النية ؟ إلاّ أن تقول : إنّ نية التملّك بالحيازة غير قصد الشيء بها وتوجّه النظر إليه لا غافلاً ولا ساهياً ، ففيه مع أنّه خلاف مذهبه أنّ القصد الإجمالي بهذا المعنى إن سلّم إلى ما في جوفها حاصل في الجملة ، ولا حاجة إلى العلم والشعور ، فلم يكن تخلّف الملك إلاّ لتخلّف النية ، سلّمنا لكن أصل عدم الملك يقضي بتوقّفه على النية ، لأنّه محلّ اليقين وما عداه مشكوك فيه . قوله « ويؤيّد الأوّل . . . إلى آخره » فيه : أنّ الّذي أطبق الناس على فعله البناء في اليد على ظاهر الملك لا على الحكم بالملك في نفس الأمر ، والكلام في تحقّق الملك للمحيز في نفس الأمر وفيما بينه وبين الله عزّ وجلّ لا بحسب الظاهر ،
مفتاح الكرامة — صفحة 414 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي