شرح
« المبسوط ( 1 ) » . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » ينبغي أن ينزّل على ما إذا لم يكن وكيلاً للغير وإلاّ أتى الإشكال الّذي ذكراه في الشرائع والكتاب في توقّف تملّك المباح على النية . قال في « جامع المقاصد 4 » : فلا يستقيم الجزم بعدم تملّك الغير إلاّ إذا لم يكن وكيلاً ، ثمّ جزمه بكون المجموع له ، مع النية المذكورة لا يستقيم إلاّ على القول بأنّ المباح يملك بمجرّد الحيازة ولا عبرة بالنية ، انتهى .
ومعناه أنّا لو قلنا بتوقّفه على النية وكان وكيلاً ثبت الملك لهما ، ولو قلنا بعدم توقّفه فلا يلزم من القول بعدم توقّف تملّك المباح على النية عدم توقّفه على عدم النية الصارفة عن الملك ، وإلاّ لكان الملك قهريّاً وإن لم يرده كالإرث ، وهو بعيد عند صاحب جامع المقاصد ، فكان حكم الشيخ في المبسوط والمصنّف والمحقّق بملك الحائز بنيّة أنّه له ولغيره المحاز أجمع ، محلّ نظر على القولين أعني توقّف تملّك المباح على النية وعدمه . ونحن نقول : ظاهر كلام الأصحاب حيث يتعرّضون للمسألة أن ليس هناك إلاّ قولان ، وظاهرهم أنّه يملك قهراً وإن نوى عدم الملك ، ولم نجد الثالث إلاّ للمحقّق الثاني ، وهو أنّه لا يتوقّف على النية ، لكن يتوقّف على عدم النية الصارفة عن الملك . فكان حكم الشيخ في المبسوط والمحقّق في الشرائع والمصنّف في كتابيه بكون المجموع له وإن نوى غيره معه مستقيماً على القول بأنّه لا يتوقّف على النية . وصاحب هذا القول لا يتحاشى عن القول بأنّه كالإرث كما أفصح به جزمهم بكون المجموع له في المسألة . بل في « المبسوط 5 والتحرير ( 4 ) » أنّه لو أخذه بنيّة أنّه لغيره فقط كان بأجمعه له . وليس لهم
هامش
( 1 و 5 ) المبسوط : في أحكام الشركة ج 2 ص 346 .
( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 49 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الشركة ج 4 ص 324 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الشركة ج 3 ص 235 .