تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
الغير متبرّعاً من دون توكيل ولا استئجار لم يملك الغير وإلاّ ملك . وعلى التبرّع يحمل قوله في « الشرائع » : لو حاش صيداً أو احتطب أو احتش بنيّة أنّه له ولغيره لم تؤثّر تلك النية في ملك الغير وكان بأجمعه له خاصّة ( 1 ) . وبمثل ذلك صرّح في « المبسوط ( 2 ) » . ولهذا قال في « المسالك » : هذا يتمّ لو لم يكن وكيلاً للغير في ذلك ( 3 ) . ولمّا لم يفهم صاحب « الحدائق » كلام صاحب المسالك في مسألتنا ومسألة احتياش الصيد والاحتطاب قال : إنّه متدافع ( 4 ) . فليلحظه من أراد أن يقضي العجب منه . وقد يعتذر عن الشرائع وغيرها ممّا وقع فيه مثل ذلك بأنّ مسألة جواز الاستئجار مبنية على القول بأنّه يعتبر أن لا ينوي ما ينافي الملك ، وهو لا ينافي القول بعدم اعتبار النية ، فإذا نوى بذلك المستأجر صحّ ويملك المستأجر وإن قلنا إنّ تملّك المباحات لا يتوقّف على النية ، لكنّه لا يتمّ في كلامه الأخير ، أو يكون ذلك منهم عدولاً ، لأنّ كلامهم في المسألة مختلف جدّاً . هذا الشيخ في المبسوط قد سمعت كلامه في المسألة ومسألة احتياش الصيد . وقد حكم فيه أيضاً بجواز الاستئجار للاحتشاش والاحتطاب كالشرائع وفي باب إحياء الموات اعتبر النية . وكيف كان ، فلم يظهر لنا وجهٌ وجيه لقوله في « المبسوط 5 » في مسألتنا إنّ الأول على وجه الصلح والثاني من الحكم أو من الحاكم على اختلاف النسخ . وكأنّه أراد من جهة الأدلّة والقواعد . ثمّ إنّ القول الثاني ليس لنا ، إذ لم نجده لأحد منّا إلاّ أن تقول إنّه يرجع إلى تحقيق اُجرة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الشركة ج 2 ص 133 . ( 2 و 5 ) المبسوط : في أحكام الشركة ج 2 ص 346 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الشركة ج 4 ص 324 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : في أحكام الشركة ج 21 ص 190 .