وإن نوى أصحابه أو ذكرهم كان كما لو عقد مع كلّ واحد منهم منفرداً .
شرح
واحد لعمل معيّن ، ولم يقبل كلّ واحد منهم طحن ربع الطعام في ذمّته بربع المسمّى ، ويكون قد استعان على طحنه بالمنافع المملوكة لأصحابه كما في الصورة الثالثة ، فهاتان أيضاً صورتان . ولنجر في بيانها على ترتيب الكتاب :
فالاُولى وهي ما إذا كان العقد مع واحد ، ولم يذكر أصحابه في اللسان ولا الجنان ، بل ألزم ذمّته طحن الطعام بكذا ففي « جامع الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » كما في الكتاب من أنّ له الأجر المسمّى أجمع ، لأنّه عوض العمل الّذي ألزم ذمّته به ، وعليه اُجرة المثل للّذي استوفى منفعته من الأعيان المذكورة في طحن الطعام المذكور . و « من واحد » في العبارة صلة عقد .
قوله : ( وإن نوى أصحابه أو ذكرهم كان كما لو عقد مع كلّ واحد منفرداً ) لأنّه إمّا أن يكون ألزم ذممهم طحن الطعام بحيث يلزمهم طحنه أرباعاً . فيكون حكمها حكم الصورة الثالثة . وعلى ذلك اقتصر في « التحرير » في تفسير ذلك . واكتفى في « التذكرة » بهذه الصورة عن الثالثة ، وهي ما إذا استأجر من الجميع ، كما اكتفى في « جامع الشرائع » بالرابعة عن هذه . وإمّا أن يكون قد آجره الأعيان المذكورة فيكون حكمها حكم الصورة الرابعة ، وهذه هي الصورة الثانية .
وظاهر المصنّف في كتبه الثلاثة الاكتفاء بالإذن الصادر في عقد الشركة وإن كان فاسداً كما مرّ غير مرّة ، وأنّه لا يحتاج إلى إجازتهم بعد ذلك ولا أن
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في الشركة ص 313 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الشركة ج 2 ص 224 س 12 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الشركة ج 3 ص 234 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 46 .