وإن تقبّل حمل شيء فحمله عليها أو حمل عليها شيئاً مباحاً فباعه فالاُجرة والثمن له ، وعليه اُجرة مثل الدابّة لمالكها .
شرح
ووجوب الأكثر إن كان بسؤال المالك ، لأنّ المشروط إن كان أكثر فقد رضي به المالك ، وإن كان الحاصل بالتحاصّ أكثر فلفساد المشروط . والحقّ أنّ هذا كلّه بعيد عن التحقيق كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » .
قوله : ( وإن تقبّل حمل شيء فحمله عليها أو حمل عليها شيئاً مباحاً فباعه فالاُجرة والثمن له ، وعليه اُجرة مثل الدابّة لمالكها ) كما صرّح . بذلك كلّه في موضع من « التذكرة ( 2 ) » وفي موضع آخر ( 3 ) منها و « التحرير ( 4 ) » الاقتصار على صورة التقبيل .
والمراد أنّ العامل لم يؤاجر عين الدابّة كما في الاُولى فكانت عكسها ، وإنّما تقبّل حمل شيء في ذمّته ، ولم يعيّن لحمله دابّة مخصوصة ، فحمله عليها ، فإنّ الاُجرة المسمّاة تكون له ، لأنّها في مقابلة عمل في ذمّته وعليه لمالك الدابّة اُجرة مثلها كائنة ما كانت . وكذا لو حمل عليها شيئاً مباح الأصل كالحطب إذا حازه بنيّة أنّه له أو قلنا بأنّ المباحات تملك بالحيازة ولا يحتاج إلى النية ، فإنّ ثمن هذا له إن باعه ، لأنّ العين ملكه . وعليه لمالك الدابّة اُجرة المثل ، لاستيفاء منفعتها الّتي لم يبذلها المالك مجّاناً ولم يتعيّن لها عوض ، فوجب اُجرة المثل .
واغلم أنّ الاحتياج في تملّك المباحات إلى النية هو المختار والّذي دلّت عليه الأخبار كما تقدّم ويأتي . فلو نوى في حيازة المباح نفسه وشريكه كان لهما .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 43 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الشركة ج 2 ص 223 س 28 .
( 3 ) لم نعثر عليه فيها .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الشركة ج 3 ص 233 .