تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فإن قصر الحاصل عنهما تحاصّا إن كان بسؤال العامل ، وإلاّ فالجميع .
شرح
قضية قواعدهم ، وإلاّ فلم يتعرّض له أحد غير المصنّف في التذكرة والتحرير والكتاب ، والوجه فيهما . أمّا الأوّل فلأنّه عوض منفعة ماله ، وأمّا الثاني فلأنّه بذل عمله في مقابلة الحصّة من الحاصل الّذي كان يعتقد حصولها ، وقد فاتت بفساد الشركة ، فوجبت له اُجرة مثله ، لأنّه لم يتبرّع بعمله . وهذا هو الموافق للضوابط . ولا أثر لسؤال المالك ولا العامل . فلا وجه لما ستسمعه في كلام المصنّف ولا لقوله في « التحرير ( 1 ) » : وللعامل اُجرة مثله إن رضي المالك بالاُجرة ، وإلاّ اقتسما الحاصل على قدر اُجرة المثل لهما لا على ما اشترطاه . بقي شيء وهو : أنّ المصنّف في كتبه الثلاثة وأكثر العامّة أطلقوا أنّ أجر الدابّة لمالكها اعتماداً على أنّ إجارتها بإذن المالك ضمناً كما تقدّم لنا بيان ذلك في باب الإجارة ( 2 ) من أنّ فساد عقدها إنّما هو بالنسبة إلى غير الآذن من وجوب العمل واستحقاق المسمّى . ونظر فيه في « جامع المقاصد ( 3 ) » بأنّ العقد الفاسد كيف يعتبر ما تضمّنه من الإذن ؟ فحقّه أن يكون فضوليّاً يتوقّف على الإجازة . هذا والمفروض فيما نحن فيه أنّه آجر عين الدابّة ، إذ لو لم تكن الإجارة على عينها كان الاُجرة للعامل كما يأتي . قوله : ( فإن قصر الحاصل عنهما تحاصّا إن كان بسؤال العامل ، وإلاّ فالجميع ) يريد أنّه إذا كانت الشركة باطلة وقد آجر عين الدابّة فاُجرتها لمالكها وعليه للعامل اُجرة مثله إن وفى الحاصل من اُجرة الدابّة باُجرة مثله
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الشركة ج 3 ص 233 . ( 2 ) تقدّم في ج 19 ص 408 - 416 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 43 .
مفتاح الكرامة — صفحة 398 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي