شرح
واُجرة مثلها أو زاد ، فإنّه يدفع حينئذ إليه اُجرة مثله ، ويختصّ هو بالباقي . والصورتان تدخلان في صورة عدم القصور ، لكنّهما نادرتا الوقوع .
وإن قصر الحاصل عن الاُجرتين تحاصّا ، بمعنى أنّ الحاصل إذا قسّط على اُجرة مثل الدابّة واُجرة مثل العامل قصر عن ذلك ( * ) ، فإنّ العامل يأخذ حصّة من الحاصل بنسبة اُجرة مثله إن كان دفع المالك الدابّة على هذا الوجه بسؤال العامل ، لأنّه قد رضي بأن يكون له حصّة من الحاصل وإن نقصت عن اُجرة المثل . ويندرج في ذلك ما إذا كان الدفع بسؤالهما ، لأنّه بسؤال العامل أيضاً . وإن لم يكن ذلك بسؤال العامل بل بسؤال المالك فالواجب للعامل جميع اُجرة مثله وإن زادت على الحاصل .
وهذا التفصيل من متفرّدات هذا الكتاب ، لأنّه لم يذكره في التذكرة ولا في التحرير ، ولا حكاه عن أحد من العامّة ، على أنّا لا نجد فرقاً ، فإمّا أن نقول : إنّ المسألتين تستويان في التحاصّ ، لأنّ المفروض حصول رضاهما بذلك سواء كان بسؤالهما أو سؤال أحدهما ، أو نقول : إنّه يجب للعامل اُجرة المثل كائنة ما كانت لمكان فوات ما عيّن له ، ولا أثر في ذلك لسؤال أحدهما كما تقدّم . وهو الأشبه باُصول المذهب .
وعن الشهيد ( 1 ) أنّه احتمل وجوب أقلّ الأمرين من الحصّة المشروطة والحاصلة بالتحاصّ . أمّا الأوّل فلأنّه رضي بها ، وأمّا الثاني فلمعارضة حقّ المالك ولا ترجيح . واحتمل وجوب الأقلّ إن كان الدفع بسؤال العامل ، لأنّه ألزم نفسه بذلك بسؤاله ،
( * ) - كما إذا كان الحاصل اثني عشر واُجرة مثله ثمانية واُجرة مثل الدابّة اثني عشر فإنّا نقسّم الحاصل - أعني الاثني عشر - عشرين جزءاً ، فيأخذ هو ثمانية أجزاء والدابّة اثني عشر ( منه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 43 .