تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ولو تساوى المالان وأذن أحدهما في العمل للآخر على أن يتساويا في الربح فهو بضاعة .
شرح
الشريكين حصّته لم يشتركا فيما يقبضه عنها إجماعاً . وليعلم أنّ بيع غير الشريكين صفقة موجب للشركة ، فذِكر الشريكين فيما نحن فيه كأنّه مستغنى عنه . وأشار بقوله « وإن تعدّد المشتري » إلى أنّه لا فرق في الصفقة بين كون المشتري واحداً ومتعدّداً ، لأنّ الموجب للشركة هو العقد الواحد على المال المشترك لثبوت مقابلة جميع الثمن بجميع المبيع ، ولأنّ الملاّك متساوون بالنسبة إلى الأبعاض .

[ فيما لو تساوى المال وعمل أحدهما على تساوي الربح ]

قوله : ( ولو تساوى المالان وأذن أحدهما في العمل للآخر على أن يتساويا في الربح فهو بضاعة ) كما في « المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » لأنّ مَن دفع مالاً إلى غيره ليتّجر به ، فإن شرطا كون الربح بينهما فهو قراض ، وإن شرطاه للعامل فهو قرض ، وإن شرطاه للمالك فهو بضاعة . فمال الآذن هنا في يد الآخر بضاعة ، لأنّ الفرض تساوي المالين والشرط تساوي الربحين ، فلم يكن قد شرط للآخر فيه شيء ، فانتفى الأوّل والثاني كما هو واضح ، وليس بشركة ، لأنّه لم يعمل معه ، لأنّ بناءها على عمل المشتركين ، فيكون عمل الآخر معونة وتبرّعاً ، لأنّه لم يشترط لنفسه في
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الشركة ج 2 ص 351 . ( 2 ) السرائر : في بيع الشريكين عيناً من الشركة ج 2 ص 405 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في الشركة ج 2 ص 133 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في فروع الشركة ج 2 ص 228 س 36 . ( 5 ) جامع المقاصد : في الشركة ج 8 ص 41 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام الشركة ج 4 ص 328 .