مع اليمين وعدم البيّنة . وكذا لو ادّعي عليه الخيانة أو التفريط .
شرح
قوله : ( مع اليمين وعدم البيّنة ) الوجه فيهما ظاهر . وقضية أنّه لا تقبل منه اليمين مع تمكّنه من البيّنة ، وهو كذلك ، لأنّه مدّع .
قوله : ( وكذا لو ادُّعي عليه الخيانة ) كما في « المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والروض ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » لأنّه أمين . والأصل فيه أنّه لم يخن وأنّه على أمانته . والمراد أنّه ادّعى عليه أنّه خانه بقدر معلوم حتّى تكون دعواه محرّرة لتسمع ، فإذا عدم البيّنة كان القول قول المدّعى عليه الخيانة مع اليمين .
وهل يقبل قوله في الردّ مع اليمين ؟ لم أجد به تصريحاً . وقضية إطلاق كلام « الكافي والغنية والسرائر » ( 7 ) - وقد سمعته - قبوله . ولم يرجّح في « التذكرة ( 8 ) » والظاهر العدم ، لأنّه قبض لمصلحته فلم يكن كالمستودع من هذه الجهة . وقال في مضاربة « المبسوط » إنّ الصحيح أنّ المضارب يقبل قوله في الردّ . وقال : إنّ مَن قبض الشيء لمنفعة مالكه قبِل قوله فيه قولاً واحداً ، ومَن قبضه ومعظم المنفعة له كالمرتهن والمكتري لم يقبل قوله فيه قولاً واحداً . وكلّ من قبضه ليشتركا في الانتفاع فعلى وجهين ( 9 ) .
قوله : ( أو التفريط ) يعني أنّ القول قوله في إنكاره التفريط
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الشركة ج 2 ص 352 .
( 2 ) السرائر : في كون الشريك مأذوناً . . . ج 2 ص 402 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الشركة ج 3 ص 232 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الشركة ج 1 ص 433 .
( 5 ) ليس موجوداً لدينا .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشركة ج 10 ص 203 .
( 7 ) كما تقدّم كلامهم في ص 407 هوامش 42 و 43 و 44 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الشركة ج 2 ص 225 السطر الأخير .
( 9 ) المبسوط : في كون عامل المضاربة أميناً ج 3 ص 175 .