شرح
المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » مع زيادة إيضاح . واقتصر في « الشرائع ( 3 ) » على ذِكر الخصومة بين المشتري والبائع . ونحوه ما في « جامع الشرائع ( 4 ) » وكذا « التحرير 5 » .
والأصل في ذلك كلام « المبسوط ( 5 ) » قال : إذا كان عبد بين شريكين فأذن أحدهما لصاحبه في بيع حصّته من العبد مع حصّة نفسه وقبض ثمنها فباعه بألف درهم صحّ البيع . ثمّ إنّ شريك البائع أقرّ بأنّ شريكه البائع قبض جميع الثمن من المشتري وادّعى ذلك المشتري فإنّ المشتري يبرأ من نصف الثمن ، وهو حصّة المقرّ . وإنّما كان كذلك لأمرين : أحدهما أنّ البائع وكيله في قبض ثمن حصّته ، والموكّل إذا أقرّ بقبض الوكيل فهو كما لو أقرّ بقبض نفسه . والثاني إقراره يتضمّن إبراءه عن حصّته ، وهو لو أبرأه برأ ، وكذلك إذا تلفّظ بما يتضمّن الإبراء . فإذا ثبت هذا فإن بدأ بمخاصمة المشتري أوّلاً فأنكر القبض وادّعاه المشتري كان القول قول البائع مع يمينه ، لأنّ الأصل أنّه ما قبض شيئاً . وعلى المشتري إقامة البيّنة ، فإن أقام عليه البيّنة إمّا شاهدين أو شاهداً وامرأتين أو شاهداً ويمين المشتري قبل ذلك ويثبت أنّ البائع قد قبض منه الثمن . فإن شهد له بذلك شريك البائع المقرّ فهل تقبل شهادته أم لا ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما لا تقبل لأنّه شهد بقبض ألف درهم نصفها له فهو متّهم ، والشهادة إذا ردّ بعضها ردّ جميعها ، والآخر أنّها تقبل لأنّ التهمة في أحد النصفين دون الآخر ، فتسقط في موضع التهمة وتثبت في غيرها . فعلى هذا يحلف معه ويثبت القبض بذلك . فأمّا إذا لم يكن بيّنة كان القول قول البائع مع يمينه ، فإذا حلف رجع على المشتري بنصف الثمن ، وسلّم له ذلك
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 29 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام الشركة ج 4 ص 329 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في لواحق الشركة ج 2 ص 133 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في الشركة ص 312 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الشركة ج 3 ص 237 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام الشركة ج 2 ص 353 .