والشريك أمين ،
شرح
ويتقاصّان حيث يعملان ، كذا ذكره جماعة من المتأخّرين ( 1 ) . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » نسبته إلى الشيخ ، ولم نجده تعرّض له في واحد من كتبه . لكن فيما ذكره الجماعة إشكالاً ، وهو أنّه إذا عمل أحدهما وشرط للآخر الزيادة فإنّ العامل يكون متبرّعاً بعمله فلا اُجرة له . وكذا إذا عملا معاً وشرطت الزيادة للآخر سواء ساوى عمله عمل صاحبه أو نقص عنه ، فإنّ مَن شرطت له الزيادة يستحقّ الاُجرة مع البطلان بسبب الشرط . وأمّا الآخر فالظاهر أنّه متبرّع بعمله ، لأنّه دخل على أن يفعله بغير عوض . فليلحظ ما تقدّم في باب المساقاة 3 فيما إذا ساقى شريكه .
ولو اصطلحا بعد ظهور الربح على ما اشترطاه أوّلاً أو على غيره صحّ الصلح كما تقدّم في بابه ( 3 ) . وقد أسبغنا الكلام فيه في المسألة محرّراً .
[ في أنّ الشريك أمين ]
قوله : ( والشريك أمين ) كما في « المقنعة 5 والمبسوط ( 4 ) والكافي ( 5 ) والغنية ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والتحرير ( 9 )هامش
( 1 ) التذكرة : في أحكام الشركة ج 2 ص 225 س 21 ، وجامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 26 ، والمسالك : في شروط الشركة ج 4 ص 313 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 26 . ( 3 ) تقدّم في ص 259 - 260 .
( 3 ) تقدّم في ج 17 ص 51 - 58 . ( 5 ) المقنعة : في الشركة ص 633 .
( 4 ) المبسوط : في أحكام الشركة ج 2 ص 352 .
( 5 ) الكافي في الفقه : في الشركة ص 344 . ( 8 ) غنية النزوع : في الشركة ص 265 .
( 7 ) السرائر : في التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 402 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الشركة ج 2 ص 225 س 40 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في أحكام الشركة ج 3 ص 232 .