وقيل : تبطل إلاّ أن يشترط الزيادة للعامل .
شرح
والسرائر مضطرب أشدّ اضطراب يظهر ذلك لمن لحظ كلامهما وكلام الانتصار في الردّ على المخالف حيث إنّ ذلك يقضي بالصحّة والجواز . الرابع أنّ في كلام « الغنية » اضطراباً لا يرجى زواله ، وذلك أنّ ظاهره الإجماع على عدم لزوم الشرط حيث يكون العمل من أحدهما ، وقد عرفت أنّ الناس متسالمون على الصحّة واللزوم لمكان وجود المعاوضة . وبه قضى دليل القائلين بالبطلان ، إذ عمدة أدلّتهم كما عرفت أنّ الزيادة لا عوض لها ، وهنا قد تحقّق العوض . فقد ادّعى الإجماع على خلاف معقد ( محل - خ ل ) الإجماع .
ومنه يُعلم أنّه لم يحرّر محلّ النزاع والإجماع . والظاهر أنّه حصل له هذا الاشتباه من كلام المبسوط حيث منع فيه ، حيث يكون العمل من أحدهما ، كونه من باب القراض ، وقال : إنّه قراض باطل لمكان الإشاعة ، فتوهّم أنّ الشركة أيضاً باطلة ، مع أنّه في المبسوط قبل ذلك صرّح بصحّة الشركة في الفرض المذكور .
وكيف كان ، فالأقرب هو الأقرب والأشبه باُصول المذهب . ولابدّ من مراجعة المسألة في باب الصلح .
قوله : ( وقيل : تبطل إلاّ أن يشترط الزيادة للعامل ) قد تقدّم الكلام ( 1 ) فيه مسبغاً محرّراً وأنّه قول الشيخ في « المبسوط » والمحقّق في « الشرائع » ولم يتعرّض للاستثناء في الخلاف والسرائر .
وعلى القول بالبطلان في الفرض المذكور يقسّم الربح بينهما على نسبة المالين ، ثمّ يرجع العامل بنسبة مثل عمله من مال صاحبه سواء عملا أو أحدهما ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 358 .