شرح
لاستحقاقه الفاضل رأس ماله انتهى . وغرضه أنّها ليست عقد معاوضة كالإجارة والمضاربة حتّى تضمّ الزيادة إلى أحد العوضين . وحاصله أنّ الزيادة ليس في مقابلها عوض ، وإلاّ فلا خلاف في أنّها عقد كما عرفت في أوّل الباب . فلم يتوجّه عليه قوله في « المختلف ( 1 ) » إنّه لا ينحصر العقد الصحيح في هذين على ما أدّى إليه نظره الفاسد ، لأنّه لا خلاف في صحّة عقد الشركة وأنّه قائم بنفسه انتهى . فنظره في « السرائر » جيّد جدّاً ، وبه تمسّك من قال بالبطلان من المتأخّرين كالمحقّق ( 2 ) والشهيد ( 3 ) في « غاية المراد » والمحقّق الثاني ( 4 ) والشهيد الثاني ( 5 ) . ولهذا أطبقوا على الصحّة فيما إذا كان صاحب الزيادة العامل ، لوجود المعاوضة حينئذ . وقد أشار إلى ذلك في « الشرائع 6 » بقوله : إنّه بالقراض أشبه . نعم قوله في « المختلف 7 » في ردّ ابن إدريس إنّها حينئذ شركة الإجارة والمضاربة ، متوجّه ، لأنّه حاول فيه إدخال الشركة في عقد فيه معاوضة كما ذكرناه في الاستدلال للقول بالصحّة .
واستدلّ عليه في « الرياض ( 6 ) » بإجماع الغنية المعتضد بشهرة السرائر حيث نسبه فيها إلى الأكثر .
وفيه نظر من وجوه : الأوّل أنّهما موهونان بشهادة التتبّع إلاّ أن يكونا استنبطا ذلك من الإطلاقات ، وهو بتلك المكانة من الوهن . الثاني أنّ الإجماع محكيّ على عدم لزوم الشرط كما عرفت ، والشهرة محكية على بطلان الشرط والشركة ، لكنّك قد سمعت أنّه نسبه إلى الأكثر ، وفي استفادتها من ذلك نظر . الثالث أنّ كلام الغنية
هامش
( 1 و 7 ) مختلف الشيعة : في الربح والخسران في مال الشركة ج 6 ص 233 .
( 2 و 6 ) شرائع الإسلام : في أقسام الشركة ج 2 ص 130 .
( 3 ) غاية المراد : في الربح والخسران في مال الشركة ج 2 ص 351 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 25 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شروط الشركة ج 4 ص 312 .
( 6 ) رياض المسائل : في أحكام الشركة ج 9 ص 61 .